إضراب عمال شركة "زيم" الإسرائيلية احتجاجاً على مفاوضات بيعها

إضراب عمال شركة "زيم" الإسرائيلية احتجاجاً على مفاوضات بيعها
شاحنة تابعة لشركة "زيم" الإسرائيلية

بدأ العاملون في شركة الشحن الوطنية الإسرائيلية «زيم» لخدمات الشحن المتكاملة إضرابًا مفتوحًا، الأحد، احتجاجًا على خطط بيع الشركة إلى عملاق الشحن الألماني هاباج لويد، وسط تحذيرات من أن الصفقة المحتملة قد تمس بالجاهزية الوطنية في حالات الطوارئ.

وجاء التحرك العمالي عقب بيان صادر عن هاباج لويد أكدت فيه وجود مفاوضات متقدمة للاستحواذ على «زيم»، دون الكشف عن قيمة الصفقة، غير أن وسائل إعلام إسرائيلية قدرتها بأكثر من 3.5 مليار دولار أمريكي، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.

وأكد ممثلو النقابات في شركة زيم أنهم لم يُستشاروا بشأن عملية البيع، معربين عن قلقهم حيال الأمن الوظيفي ومستقبل العاملين، كما حذروا من أن انتقال ملكية الشركة إلى جهة أجنبية قد يؤثر في قدرتها في نقل الإمدادات الحيوية، مثل الذخيرة والأدوية والمواد الغذائية، خلال الأزمات، باعتبارها أصلًا استراتيجيًا للدولة.

تأمين سلاسل الإمداد

يستند هذا القلق إلى الدور الذي تضطلع به «زيم» في تأمين سلاسل الإمداد، خصوصاً في أوقات الطوارئ أو النزاعات، ما يجعل مسألة ملكيتها ذات بعد يتجاوز الإطار التجاري البحت.

ومن جانبها، أعلنت وزيرة النقل الإسرائيلية ميري ريجيف أنها أمرت بإجراء مراجعة لتداعيات الصفقة المحتملة، ومنها تقييم قدرة الحكومة على التدخل عبر ما يُعرف بـ«السهم الذهبي» الذي تمتلكه الدولة في الشركة.

وأوضح بيان صادر عن مكتب الوزيرة أن هذا السهم يمنح الحكومة حق النقض (الفيتو) على أي تغييرات في هيكل الملكية، ويضمن استمرار الشركة في خدمة المصالح الوطنية، خصوصًا في حالات الطوارئ.

أبعاد اقتصادية وسياسية

تسلط هذه التطورات الضوء على التداخل بين الاعتبارات الاقتصادية والاستراتيجية في صفقات الاستحواذ الكبرى، خاصة عندما يتعلق الأمر بشركات تُصنّف بوصفها أصولاً وطنية حساسة. 

وبينما ترى جهات اقتصادية أن الاندماج مع شركة عالمية قد يعزز القدرة التنافسية، يتمسك العاملون والجهات النقابية بضرورة ضمان حماية المصالح الوطنية والوظائف المحلية قبل المضي قدمًا في أي اتفاق.

ولا تزال المفاوضات جارية، في وقت يترقب فيه العاملون والحكومة الإسرائيلية مآلات الصفقة وتداعياتها المحتملة على قطاع الشحن الوطني.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية