تمهيداً لإعادتهم إلى بلادهم.. الإفراج عن 34 أسترالياً من عائلات تنظيم داعش بسوريا

تمهيداً لإعادتهم إلى بلادهم.. الإفراج عن 34 أسترالياً من عائلات تنظيم داعش بسوريا
مخيم روج في سوريا- أرشيف

أطلقت القوات الكردية في شمال شرق سوريا سراح 34 أسترالياً من مخيم روج الذي يضم عائلات يشتبه في ارتباطها بمقاتلين سابقين في تنظيم داعش، في خطوة تمهد لنقلهم جواً إلى أستراليا عبر العاصمة السورية دمشق، وتأتي هذه العملية في سياق جهود متواصلة لإعادة مواطني دول أجنبية من المخيمات التي ما زالت تؤوي آلاف النساء والأطفال منذ سقوط آخر معاقل التنظيم.

وبحسب ما نقلته وكالة رويترز الاثنين، قالت حكمية محمد، المديرة المشاركة لمخيم روج، إن الأستراليين تم تسليمهم إلى أقارب قدموا إلى سوريا خصوصاً لهذا الغرض، قبل نقلهم في حافلات صغيرة إلى دمشق تمهيداً لإعادتهم إلى بلادهم.

عملية تسليم ونقل إلى دمشق

أوضحت إدارة المخيم أن عملية الإفراج جرت بشكل منظم، حيث جرى تسليم المجموعة إلى أقاربهم بعد استكمال الإجراءات اللازمة، ثم نُقلوا بواسطة حافلات صغيرة من المخيم الواقع في شمال شرق سوريا إلى العاصمة دمشق، حيث من المقرر أن يتم ترحيلهم جواً إلى أستراليا.

وتعد هذه العملية واحدة من سلسلة خطوات اتخذتها دول غربية خلال السنوات الأخيرة لإعادة مواطنيها من مخيمات شمال شرق سوريا، في ظل ضغوط حقوقية وسياسية لإنهاء هذا الملف الإنساني المعقد.

مخيم يضم جنسيات متعددة

يضم مخيم روج أكثر من 2000 شخص من نحو 40 جنسية مختلفة، وتغلب على سكانه النساء والأطفال، وقد أصبح المخيم، إلى جانب مخيم الهول الأكبر حجماً، أحد أبرز رموز الأزمة الإنسانية المرتبطة بعائلات مقاتلي تنظيم داعش.

ويجري احتجاز آلاف الأشخاص في هذين المخيمين منذ دحر التنظيم في آخر معاقله بسوريا عام 2019، حيث وجدت السلطات المحلية نفسها أمام أعداد كبيرة من النساء والأطفال الأجانب دون حلول دولية سريعة لإعادتهم أو محاكمتهم.

سياق أمني وسياسي معقد

يأتي الإفراج عن المجموعة الأسترالية في وقت يشهد فيه شمال سوريا تطورات ميدانية وسياسية متسارعة، فقد استعادت القوات الحكومية السورية في يناير السيطرة على مساحات واسعة من المنطقة من قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 29 يناير.

وترافق ذلك مع تحركات أخرى تتعلق بملف معتقلي تنظيم داعش، إذ استكمل الجيش الأمريكي الأسبوع الماضي مهمة نقل 5700 رجل من معتقلي التنظيم من سوريا إلى العراق، في خطوة تهدف إلى تخفيف العبء عن مراكز الاحتجاز في شمال شرق سوريا.

ملف عالق منذ سنوات

لا يزال ملف عائلات مقاتلي التنظيم يمثل أحد أكثر القضايا تعقيداً في مرحلة ما بعد سقوطه. فبينما تطالب السلطات المحلية في شمال شرق سوريا الدول الأجنبية باستعادة رعاياها، تتردد بعض الحكومات في اتخاذ هذه الخطوة لأسباب أمنية وسياسية.

ورغم ذلك شهدت السنوات الأخيرة عمليات إعادة متفرقة لمواطنين من دول مختلفة، خاصة النساء والأطفال، في إطار برامج إعادة التأهيل أو المحاكمة داخل بلدانهم.

بعد هزيمة تنظيم داعش في آخر معاقله بسوريا عام 2019، وجدت قوات سوريا الديمقراطية نفسها مسؤولة عن عشرات الآلاف من المقاتلين وأفراد عائلاتهم، بينهم آلاف الأجانب، وجرى توزيع هؤلاء على مراكز احتجاز ومخيمات أبرزها الهول وروج في شمال شرق البلاد، وتضم هذه المخيمات نساءً وأطفالاً من عشرات الدول، كثير منهم وُلد خلال سنوات سيطرة التنظيم. ومنذ ذلك الحين تدعو الإدارة المحلية والدول الغربية إلى إيجاد حل دائم لهذا الملف عبر إعادة المواطنين إلى بلدانهم أو إنشاء آليات دولية للمحاكمة، في ظل تحذيرات أمنية من تحول المخيمات إلى بيئة خصبة للتطرف إذا استمر الوضع على ما هو عليه.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية