وزير المالية الإسرائيلي يدعو لضم الضفة الغربية وإلغاء اتفاقية أوسلو
وزير المالية الإسرائيلي يدعو لضم الضفة الغربية وإلغاء اتفاقية أوسلو
دعا وزير المالية الإسرائيلي وزعيم حزب الصهيونية الدينية، بتسلئيل سموتريتش، إلى ضم الضفة الغربية وفرض ما سماه: “السيادة الإسرائيلية” عليها، مطالباً الحكومة المقبلة بالتحرك في اتجاه “تشجيع الهجرة” من الضفة إلى جانب قطاع غزة، في تصريحات تعكس توجهاً أكثر تشدداً داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل.
قدم سموتريتش، خلال مؤتمر حزبي، الثلاثاء، ما وصفه بـ“خطة الاستيطان 2030”، معتبراً أن على الحكومة المقبلة “إتمام الثورة والانطلاق في طريق السيادة”، مضيفاً أنه “على المدى البعيد لا يوجد حل آخر”، في إشارة واضحة إلى رفضه إقامة دولة فلسطينية مستقلة، بحسب ما ذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية.
كما أكد عزمه العمل على إلغاء اتفاقيات أوسلو التي وُقعت عام 1993 بوصفه أساساً لترتيبات الحكم الذاتي الفلسطيني وتقاسم الصلاحيات في الضفة الغربية.
خطة لتوسيع الاستيطان
شدد الوزير الإسرائيلي على ضرورة تعزيز الاستيطان عبر إنشاء عشرات المستوطنات الجديدة، وتشجيع الزراعة، وتكثيف الوجود اليهودي في الضفة الغربية، معتبراً أن هذه الخطوات تمثل “حقاً تاريخياً وأمنياً” لإسرائيل.
وتأتي هذه الدعوات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من أن أي خطوات رسمية باتجاه الضم ستقوض فرص حل الدولتين الذي لا يزال يحظى بدعم أممي وأوروبي واسع.
تزامنت تصريحات سموتريتش مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، حيث أفادت تقارير حقوقية بإجبار عشرات التجمعات البدوية والرعوية على إخلاء مساكنها نتيجة المضايقات والتهديدات المتكررة.
تكريس وقائع ميدانية
ذكرت مصادر ميدانية أن مستوطنين، بعضهم يرتدي زياً عسكرياً، يتنقلون بين التجمعات الفلسطينية الصغيرة ويضغطون على سكانها للرحيل، في ظل اتهامات بتقاعس الجيش والشرطة عن وقف هذه الانتهاكات.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تمثل تصعيداً في الخطاب السياسي الرسمي، وتعكس توجهاً متزايداً نحو تكريس وقائع ميدانية تمهيداً لضم فعلي، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية في قطاع غزة، وتتصاعد حدة التوتر في الضفة الغربية، ما يثير مخاوف من مزيد من الانفجار في المشهد الإقليمي.











