بسبب علاقته بجيفري إبستين.. الشرطة البريطانية تعتقل شقيق الملك تشارلز

بسبب علاقته بجيفري إبستين.. الشرطة البريطانية تعتقل شقيق الملك تشارلز
الملك تشارلز وشقيقه آندرو - أرشيف

ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية "بي.بي.سي" اليوم الخميس، أن الشرطة البريطانية اعتقلت آندرو ماونتباتن-وندسور، الشقيق الأصغر للملك تشارلز الثالث، للاشتباه في ارتكابه سوء سلوك أثناء توليه منصبا عاما، على خلفية صلاته برجل الأعمال الراحل المدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، وتشير التحقيقات إلى أن سوء السلوك المقصود يتعلق بإرسال وثائق حكومية سرية إلى إبستين.

تفاصيل الاعتقال والتحقيق

وقالت شرطة تيمز فالي هذا الشهر إنها فتحت تحقيقا في اتهامات تتعلق بتسريب ماونتباتن-وندسور لوثائق حكومية سرية إلى إبستين، بعد أن كشفت ملفات نشرتها الحكومة الأمريكية مؤخراً عن تلك المراسلات، وذكرت الشرطة عبر حسابها الرسمي على "إكس" أن التحقيق يتعلق بمخالفة للقانون أثناء توليه منصبا عاما، مؤكدة أنها ألقت القبض على رجل في العقد السابع من العمر دون الكشف عن اسمه لأسباب قانونية معمول بها في بريطانيا.

ووفقا لتقارير صحفية، وصلت ست سيارات شرطة مدنية وثمانية عناصر أمن بملابس مدنية إلى مزرعة وود في ساندرينجهام بشرق إنجلترا، حيث يقيم ماونتباتن-وندسور حاليا، وأجرت السلطات عمليات تفتيش ومراجعة مستندات.

نفى ماونتباتن-وندسور مرارا ارتكاب أي مخالفات خلال علاقته مع إبستين، وأعرب عن أسفه لصداقته مع رجل الأعمال المدان، لكنه لم يرد على طلبات التعليق منذ نشر الملفات الأحدث التي أظهرت تبادله تقارير عن فيتنام وسنغافورة ومناطق أخرى زارها في جولات رسمية عام 2010، ولم يصدر بعد أي تعليق رسمي من قصر بكنجهام.

دور جماعات المجتمع المدني

قدمت جماعة "الجمهورية" المناهضة للملكية في بريطانيا بلاغا للشرطة بحق ماونتباتن-وندسور بعد نشر وثائق تتألف من أكثر من ثلاثة ملايين صفحة تتعلق بإبستين، الذي أدين بتسهيل الدعارة وممارسة الجنس مع قاصر في 2008، وتضيف الوثائق الجديدة أن الشقيق الأصغر للملك البريطاني أرسل تقارير إلى إبستين عن زيارات رسمية قام بها، ما أثار تساؤلات حول طبيعة العلاقة ومدى تأثيرها على واجباته العامة.

تعود قضية جيفري إبستين إلى عام 2008 حين أدين بتهم تتعلق بتسهيل الدعارة وممارسة الجنس مع قاصرات، وكانت قضيته محور تحقيقات واسعة شملت عدداً من الشخصيات العامة حول العالم، وينتمي آندرو ماونتباتن-وندسور لعائلة المالكة البريطانية، وهو الابن الثاني للملكة الراحلة إليزابيث، وقد شغل عددا من المناصب العامة التي فرضت عليه التزامات قانونية وأخلاقية في تعاملاته مع شخصيات أجنبية.

وحاول الملك تشارلز الثالث احتواء انعكاسات هذه الفضيحة على التاج البريطاني، فقام في وقت سابق بتجريد الأمير أندرو من الألقاب الرسمية والمشاركة في المناسبات الرسمية وعدم السماح له العيش في الإقامات الملكية، وكذلك الاستعداد لمساعدة الشرطة في التحقيق في مدى تسريب الأمير لمعلومات سرية لإبستين.

وتسلط هذه التحقيقات الضوء على التحديات القانونية والأخلاقية التي تواجه أفراد العائلات الملكية في الحفاظ على الشفافية والمسؤولية أثناء تعاملهم مع شخصيات مثيرة للجدل، في وقت تتزايد فيه مطالب المجتمع المدني والمواطنين بمساءلة المسؤولين على أي خروقات محتملة للواجبات الرسمية.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية