ضربة جديدة للمعارضة.. قضاء هونغ كونغ يثبت أحكام سجن نشطاء الديمقراطية

ضربة جديدة للمعارضة.. قضاء هونغ كونغ يثبت أحكام سجن نشطاء الديمقراطية
القبض على نشطاء الديمقراطية

رفضت محكمة في هونغ كونغ، اليوم الاثنين، جميع الاستئنافات المقدمة في أكبر قضية شهدتها المدينة بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته بكين، في خطوة تعزز من تثبيت الأحكام الصادرة بحق نشطاء بارزين من التيار المؤيد للديمقراطية.

وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء الألمانية اليوم الاثنين، تعود القضية إلى عام 2021 عندما وُجهت اتهامات إلى 47 ناشطًا مؤيدًا للديمقراطية في هونغ كونغ بالتآمر لارتكاب أعمال تخريبية، على خلفية مشاركتهم في انتخابات تمهيدية غير رسمية، وتعد هذه المحاكمة من أبرز القضايا التي أنهت فعليًا الزخم الذي كانت تتمتع به الحركة الديمقراطية في المدينة.

أحكام مشددة وانتقادات دولية

في عام 2024 أصدرت المحكمة أحكامًا بالسجن بحق 45 متهمًا تراوحت بين أربع وعشر سنوات، ما أثار موجة انتقادات من حكومات أجنبية ومنظمات حقوقية اعتبرت الإجراءات تضييقًا على الحريات السياسية في المدينة.

وخسر 11 ناشطًا محاولاتهم لإلغاء إدانتهم، بينهم شخصيات سياسية بارزة مثل ليونج كوك هانج ولام تشوك تينج ورايموند تشان وهلينا وونج، كما رفضت محكمة الاستئناف جميع الطعون المتعلقة بالأحكام الصادرة، ما يعني تثبيت العقوبات بشكل نهائي على نشطاء الديمقراطية.

في المقابل أيدت المحكمة براءة لورانس لاو، العضو السابق في مجلس المنطقة، بعد استئناف قدمه الادعاء، ليبقى واحدًا من بين ناشطين اثنين فقط حصلا على البراءة في هذه القضية.

رؤية الادعاء والقضاء

وخلال المحاكمة، قال الادعاء إن المتهمين سعوا إلى شل عمل حكومة المدينة وإجبار رئيسها على الاستقالة، وأكد القضاة في حكمهم أن تنظيم انتخابات تمهيدية غير رسمية بهدف إحداث تغيير سياسي كان من شأنه تقويض سلطة الحكومة والتسبب في أزمة دستورية.

تأتي هذه التطورات في سياق التحولات السياسية التي شهدتها هونغ كونغ منذ احتجاجات عام 2019، والتي خرج خلالها مئات الآلاف رفضًا لمشاريع قوانين وسياسات حكومية، وبعد تلك الاحتجاجات فرضت الصين قانون الأمن القومي في المدينة عام 2020، معتبرة أنه ضروري لإعادة الاستقرار، غير أن منتقدين يرون أن القانون استُخدم لتقويض المعارضة السياسية وتقليص الحريات العامة، ما أدى إلى تراجع ملحوظ في النشاط السياسي المؤيد للديمقراطية داخل المدينة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية