تهدد المدنيين والاستقرار.. إدانات دولية للضربات الإيرانية على دول الخليج
تهدد المدنيين والاستقرار.. إدانات دولية للضربات الإيرانية على دول الخليج
أدانت جهات أممية ودولية وإقليمية الضربات الصاروخية الإيرانية التي طالت دولًا خليجية، واعتبرتها انتهاكًا لسيادة الدول وتهديدًا مباشرًا لأمن المدنيين والاستقرار الإقليمي، في وقتٍ تتسع فيه رقعة المواجهة المرتبطة بالحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.
وناقش مجلس الأمن الدولي التطورات في جلسة طارئة، ليل السبت/ الأحد، حيث شدّد الأمين العام على ضرورة وقف الهجمات العابرة للحدود، واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وتجنّب استهداف الأعيان المدنية، بحسب ما ذكرت وكالة "رويترز".
وأعادت عدة دول أعضاء التأكيد على أن أي ادعاء بـ“الدفاع عن النفس” لا يبرّر المساس بأراضي دول غير منخرطة مباشرة في النزاع، داعيةً إلى العودة الفورية للمسار الدبلوماسي.
دعوة لخفض التصعيد
وأدان الأمين العام للأمم المتحدة في إحاطة أمام مجلس الأمن، “الهجمات اللاحقة التي نفذتها إيران” لكونها تنتهك سيادة وسلامة أراضي دول المنطقة، مطالبًا بخفض التصعيد وتغليب الدبلوماسية وحماية المدنيين.
وشدّدت دول الاتحاد الأوروبي الـ27 في بيان مشترك على ضرورة “أقصى درجات ضبط النفس” واحترام القانون الدولي، وأدانت الضربات الإيرانية بوصفها مساسًا بسيادة دول المنطقة، مع تركيز واضح على أولوية حماية المدنيين ومنع انزلاق المواجهة إلى حرب أوسع قد تضرب طرق الإمداد الحيوية وأسواق الطاقة.
وأكّدت فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة في مواقف مشتركة أن الضربات الإيرانية كانت “عشوائية وغير متناسبة” بحسب توصيفها، وأنها عرّضت دولًا وشعوبًا “غير منخرطة” في العمليات الأساسية للخطر، ولوّحت بإجراءات دفاعية لحماية الرعايا والمصالح في المنطقة.
وحمّلت واشنطن طهران مسؤولية “توسيع ساحة الصراع”، مؤكدة دعمها لأمن شركائها الخليجيين.
وأعلنت تعزيز إجراءات الحماية للقواعد والمنشآت الحيوية، مع تأكيد أن أي استهداف لدول حليفة سيقابل بردّ مناسب. كما شددت عواصم غربية على أن استهداف دول ثالثة يقوّض فرص احتواء الأزمة ويقوّي حجج التصعيد.
الأمن غير قابل للتجزئة
أدان مجلس التعاون لدول الخليج العربية الضربات الإيرانية، واعتبرها “انتهاكًا صارخًا” لسيادة دوله وتهديدًا مباشرًا لأمن شعوبها.
وأكد المجلس أن أمن الخليج “غير قابل للتجزئة”، معلنًا تضامنًا كاملاً بين الدول الأعضاء، مع بحث إجراءات جماعية لتعزيز الجاهزية الدفاعية وحماية المنشآت المدنية والحيوية، خصوصًا الموانئ والمطارات ومنشآت الطاقة.
كما نددت جامعة الدول العربية بالضربات الإيرانية على دول عربية، ووصفتها بأنها خرق فاضح لسيادة دول قالت إنها لم تكن طرفًا في الحرب، داعية إلى موقف دولي واضح يرفض توسيع ساحة الصراع إلى أراضي دول الجوار.
البعد الحقوقي والإنساني
ركّزت الإدانات على مبادئ أساسية في القانون الدولي، أبرزها عدم جواز استخدام القوة ضد سلامة أراضي دولة أخرى، وواجب التمييز والتناسب لحماية المدنيين.
وأشارت منظمات حقوقية إلى أن توسيع نطاق الضربات يزيد مخاطر وقوع ضحايا مدنيين، ويعرّض مرافق خدمية -كمطارات وموانئ ومحطات طاقة- لأضرار ذات أثر إنساني واقتصادي واسع.
وأدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، مشددة على أنها اعتداءات غير مبررة ولا يمكن أن تقع في إطار حق الرد القانوني على العدوان الأمريكي-الإسرائيلي.
ويعكس الرفض الدولي لضربات إيران على دول الخليج قلقًا متناميًا من “تدويل” الحرب وتحويلها إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.
وبين دعوات خفض التصعيد والتلويح بإجراءات ردعية، يتفق معظم الفاعلين الدوليين على أن استهداف دول غير منخرطة مباشرة في النزاع يمثل تجاوزًا خطيرًا، وأن حماية السيادة والأمن المدني شرطٌ أساسي لوقف دوامة التصعيد واستعادة مسار التهدئة.











