وزير لبناني: "شؤون اللاجئين" أعطتنا رداً أولياً برفض عودة النازحين السوريين

وزير لبناني: "شؤون اللاجئين" أعطتنا رداً أولياً برفض عودة النازحين السوريين
لاجئون سوريون

قال وزير المهجرين في حكومة تصريف الأعمال ​في لبنان، عصام شرف الدين​، إن ​مفوضية شؤون اللاجئين​ أعطتهم ردا أوليا برفض عودة ​النازحين​ إلى ​سوريا​.

وأوضح شرف الدين، في حديث مع قناة الـ"LBCI" قائلا: "اتفقنا على تشكيل لجنة لبنانية- سورية لتنسيق كيفية العلاقة وتبيان نوعية اللاجئ إذا كان نازحا أو لاجئا سياسيا، وطلبنا من المفوضية دفع ​مساعدات​ مالية وعينية على الأراضي السورية، وهذا الأمر رفضه ممثل مكتب المفوضية في لبنان آياكي إيتو".

وأكد أنه إذا لم تدفع المفوضية في الأراضي السورية فهي تشجع النازحين على البقاء في لبنان، مشيرا إلى أن موضوع اللجنة الثلاثية بين لبنان وسوريا والمفوضية تم بحثه ولكن المفوضية لم تتجاوب".

وذكر أن "المفوضية تعتبر أن القرار مؤقت إلى حين استتباب الأمن في سوريا"، مضيفا: "ونحن كلبنان وسوريا نرى أن الأمن مستتب ولا داعي لبقاء النازح السوري في لبنان".

وذكر وزير المهجرين أنه أوضح للمفوضية أن هناك نازحا وهناك لاجئ سياسي هرب للاحتماء في لبنان، وهذا اللاجئ السياسي لديه حقوق، والمفوضية عليها أن تساعدنا كون لبنان لا يستوعب هذا العدد ويجب أن يسافروا إلى بلد ثالث.

وتابع: "هناك 9 آلاف طلب هجرة وقد سافر 5 آلاف لاجئ سياسي وهناك 4 آلاف على الطريق ولكن 9 آلاف على العدد الموجود في لبنان صغير جدا".

وشدد شرف الدين على أن "العامل السوري في لبنان عليه أن يقدم فيزا للعمل في لبنان، ومن يعيش في ​المخيمات​ وضعه مختلف".

وبيّن في السياق أن الدولة السورية تعهدت بتأمين مراكز إيواء مع كل مستلزماتها.

تمييز وظروف معيشية سيئة

ويعيش ما يقرب من 1.5 مليون لاجئ سوري في لبنان، حوالي 950 ألف منهم مسجلون لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

يعاني اللاجئون السوريون في لبنان من ظروف معيشية سيئة للغاية، حيث يعيش 9 من كل 10 منهم في فقر مدقع، وتبلغ نسبة عائلات اللاجئين السوريين التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي حوالي 49٪، ويعيش 60٪ من عائلات اللاجئين السوريين في مساكن مكتظة أو معرضة للخطر أو دون المستوى المطلوب.

ويعاني اللاجئون السوريون في لبنان منذ سنوات من التمييز، بما في ذلك عدد من القوانين التي تحد من قدرتهم على التمتع بالحقوق الأساسية، لا سيما الحق في الصحة والحق في العمل.

إضافة إلى ذلك، فقد تعرضوا لعدة اعتداءات تسببت في سقوط العديد من القتلى وحرق بعض معسكراتهم، وكان الدافع في الغالب هو خطاب الكراهية والتحريض من قبل المسؤولين السياسيين والشخصيات الحزبية.

تفاقم كبير في الأزمة

ويشهد لبنان تفاقماً كبيراً في الأزمة الاقتصادية والاجتماعية والأمنية إلى جانب أزمته السياسية القائمة في لبنان، بعد الانفجار المزدوج الذي وقع في مرفأ بيروت في 4 أغسطس 2020، الناجم عن تفجير مئات الأطنان من المواد شديدة الانفجار المخزنة في المرفأ، والذي أدى إلى مقتل أكثر من 200 شخص وإصابة أكثر من 6000 بجروح جسدية وآخرين بضائقة نفسية وتشريد، كما تضررت منازل أكثر من 300 ألف شخص.

ويرى الخبراء أن لبنان تحول من بلد متوسط الدخل إلى منخفض الدخل لعدة أسباب، منها السياسة المالية والنقدية المتبعة منذ التسعينيات التي أثبتت أنها كارثية، بجانب سعر الصرف الثابت والفوائد المرتفعة والعجز المالي رغم تنبيهات صندوق النقد الدولي. 

ومع اندلاع الحرب السورية في عام 2011 أغلقت نافذة لبنان إلى الشرق، ما كبد لبنان خسائر مالية واقتصادية كبيرة، كما استقبل موجات من النازحين السوريين الذين يبحثون عن الأمان والفرص الاقتصادية وهو ما زاد من حدة الأزمة الإنسانية التي تعيشها البلاد.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية