نصلكم بما هو أبعد من القصة

ملف مقتل الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة أمام «الجنائية الدولية»

ملف مقتل الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة أمام «الجنائية الدولية»
الصحفية الفلسطينية الراحلة شيرين أبو عاقلة

قدم محامون دوليون، الثلاثاء، ملفا قانونيا كاملا لمقتل الصحفية الفلسطينية شيرين أبوعاقلة، إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في مدينة لاهاي الهولندية.

وغيب الموت أبوعاقلة (51 عاما) في 11 مايو الماضي، جراء إصابتها برصاص الجيش الإسرائيلي، خلال عملية في مدينة جنين شمالي الضفة الغربية.

وقالت المحامية الأسترالية المتخصصة في مجال حقوق الإنسان جين روبنسون: "قدمنا ​​اليوم شكوى للمحكمة الجنائية الدولية للمطالبة بالمساءلة عن مقتل شيرين أبوعاقلة مع شقيقها أنطوان".

ونشرت روبنسون، التي تعمل في  Doughty Street Chambers(مجموعة بريطانية تتكون من غرف للمحامين)، عبر حسابها على تويتر، صورة تجمعها مع أنطون أبوعاقلة شقيق شيرين، قائلة: "إنه لشرف لتمثيل عائلتهم".

وتعقيبا على ذلك، قالت لينا أبوعاقلة، ابنة شقيق شيرين، وإحدى المقربات لها في العائلة، عبر تويتر: "شكراً لكم جميعاً على دعمكم وجهودكم في ضمان تحميل قتلة شيرين أبوعاقلة المسؤولية".

بدورها، أوضحت نقابة الصحفيين الفلسطينيين، في بيان، تسليمها شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية بشأن اغتيال الصحفية شيرين أبوعاقلة.

وأعلن نقيب الصحفيين الفلسطينيين ناصر أبوبكر، في مؤتمر نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا): "بدء التوجه إلى القضاء الدولي لمحاكمة مرتكبي الجرائم بحق الصحفيين من قبل الجيش الإسرائيلي".

وأضاف أبوبكر أن الشكوى بشأن اغتيال أبوعاقلة تم تسليمها رسميا في مقر الجنائية الدولية في لاهاي بالتعاون، مع الاتحاد الدولي للصحفيين (غير حكومي، مقره بروكسل).

وتابع: "سنواصل ملاحقة القتلة في القضاء الدولي، فقد استشهد أكثر من 48 صحفيا فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي منذ عام 2000".

ومن جانبه، شدد أنطوان أبوعاقلة، خلال المؤتمر الصحفي، على إجراء تحقيق من قبل المحكمة الجنائية الدولية في حادثة اغتيال شقيقته شيرين "برصاص جندي إسرائيلي" وهي ترتدي ملابس واقية وعليهما شعار الصحافة.

وقال منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في لجنة حماية الصحفيين الدولية (غير حكومية، مقرها نيويورك) شريف منصور، إن الأعوام الماضية شهدت تصاعدا غير مسبوق في استهداف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية بالعالم.

وأوضح منصور في تصريح لـ"جسور بوست"، أن التوترات العالمية فاقمت من أعمال العنف ضد الصحفيين، والتي يأتي أبرزها الصراع المسلح بين روسيا وأوكرانيا والعصابات المسلحة في المكسيك والأحداث الدامية في فلسطين غيرها.

وأضاف: "معدلات سجن وقتل الصحفيين تنامت بصورة لافتة على مدى الخمسة أعوام الماضية، وذلك في العديد من بلدان العالم مثل ميانمار وتركيا والصين والأراضي الفلسطينية وغيرها".

وأشار منصور إلى رصد تصاعد استخدام الحكومات والدول لأدوات المراقبة والتنصت الإلكترونية، واستخدامها ضد الصحفيين، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، خلال العشرية الماضية. 

ومضى قائلا: "تلك الإجراءات القمعية ضد الصحفيين أو السياسيين واستهداف وسائل الإعلام ومنصات الإنترنت بالإغلاق والحجب، أدت إلى تراجع الديمقراطية بشكل عام في المنطقة العربية تحديدا".

وشيرين أبوعاقلة، مواليد عام 1971 في القدس، قتلت في 11 مايو 2022 في محيط مخيم جنين، هي صحفية فلسطينية تعمل مع شبكة الجزيرة الإعلامية.

ويعود أصل شيرين أبوعاقلة إلى مدينة بيت لحم ولكنها ولدت وترعرعت في القدس، وتنتمي لعائلة مسيحية، وأنهت دراستها الثانوية في مدرسة راهبات الوردية في بيت حنينا.

ودرست في البداية الهندسة المعمارية في جامعة العلوم والتكنولوجيا في الأردن، ثم انتقلت إلى تخصص الصحافة المكتوبة، وحصلت على درجة البكالوريوس من جامعة اليرموك في الأردن.

عادت بعد التخرج إلى فلسطين وعملت في عدة مواقع مثل وكالة الأونروا، وإذاعة صوت فلسطين، وقناة عمان الفضائية، ثم مؤسسة مفتاح، وإذاعة مونت كارلو ولاحقًا انتقلت للعمل في عام 1997 مع قناة الجزيرة الفضائية حتى وفاتها.

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة