نصلكم بما هو أبعد من القصة

انتقاد حقوقي لأوروبا بسبب مقتل 20 مهاجراً قبالة سواحل تونس

انتقاد حقوقي لأوروبا بسبب مقتل 20 مهاجراً قبالة سواحل تونس

انتقد “المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان” السياسات الأوروبية والتي وصفها بـ“التمييزية”، بعدما تسببت في وفاة 20 مهاجرًا وطالب لجوء، معظمهم سوريون، قبالة السواحل التونسية، في 25 من مارس الحالي.

وقال المرصد في بيان اطلعت عليه "جسور بوست"، إنه تلقى تقارير تفيد بانتشال السلطات التونسية جثث 20 مهاجرًا إثر قذفهم على شواطئ ولاية نابل شمال شرقي تونس، بفعل الأمواج، منوها بأن الحصيلة النهائية للضحايا لم تُعرف حتى الآن جرّاء عدم توفر معلومات عن عدد الأشخاص الذين كانوا على متن القارب، وفق المرصد.

وقال الباحث القانوني في المرصد يوسف سالم، “نُسجّل على نحو مستمر تصاعدًا في حالات الغرق بالبحر المتوسط نتيجة غياب الاعتبارات القانونية والإنسانية في حماية المهاجرين وطالبي اللجوء، إذ لا تدخر دول الاتحاد الأوروبي جهدًا في صدهم وإرجاعهم دون اعتبار لكرامتهم الإنسانية، في وقت تحرص فيه ذات الدول على توفير ممرات آمنة للاجئين الأوكرانيين، وتوفّر لهم مقومات المعيشة الكريمة منذ اللحظة الأولى لدخولهم تلك الدول”، وفق البيان.

ودعا المرصد الاتحاد الأوروبي إلى تغيير سلوكه بما يتعلق بملف الهجرة واللجوء، خاصة بعد أن أظهر الاتحاد الأوروبي استعدادًا غير مسبوق لاستقبال اللاجئين الأوكرانيين وتوفير مختلف التسهيلات لهم، بينما يستمر الاتحاد برفض طالبي اللجوء الآخرين أو السماح لمهمات الإنقاذ غير الرسمية بالعمل بحرية للتعامل مع حوادث الغرق في البحر المتوسط.

وطالب دول الاتحاد الأوروبي بتبنّي سياسة تراعي الأبعاد والدوافع الإنسانية في التعامل مع المهاجرين وطالبي اللجوء، وتعمل في ذات الوقت مع دول المصدر لبحث جميع الطرق الممكنة للتقليل من حوادث الغرق، بما في ذلك إطلاق مهام إنقاذ رسمية.

وأكّد المرصد الأورومتوسطي أهمية الالتزام باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والتي نصّت على وجوب إنقاذ ومساعدة الأشخاص الذين تتقطع بهم السبل في البحار، وكذلك الاتفاقية الدولية للبحث والإنقاذ، التي حثّت الدول الساحلية على التنسيق لإنقاذ المكروبين في البحر، والذين يكونون على مقربة من سواحلها.

يأتي ذلك بعد مصرع ما لا يقل عن 12 لاجئًا قبالة السواحل التونسية في أثناء محاولتهم عبور البحر المتوسط إلى إيطاليا، في 18 من مارس الحالي.

وفي الأشهر الأخيرة، غرق العديد من الأشخاص قبالة السواحل التونسية مع زيادة وتيرة محاولات العبور إلى أوروبا من تونس وليبيا باتجاه إيطاليا.

وتوفي منذ مطلع العام الحالي 234 مهاجرًا وطالب لجوء بينهم 3 أطفال، غرقًا في البحر المتوسط، كما توفي ما يزيد على 4470 مهاجرًا خلال عام 2021 على طول طرق الهجرة المختلفة في جميع أنحاء العالم وفق بيانات المنظمة الدولية للهجرة.

وتصاعدت أعداد الغرقى من المهاجرين وطالبي اللجوء وكذلك الواصلين إلى أوروبا خلال العام الماضي، إذ تشير الأرقام إلى وصول نحو 116,573 مهاجرا وطالب لجوء إلى أوروبا عبر البحر المتوسط خلال عام 2021، أي بزيادة أكثر من 20% على عام 2020، والذي شهد وصول 88,143 مهاجرا وطالب لجوء. وبالمثل شهد ذات العام تصاعدًا في أعداد الوفيات والمفقودين في البحر المتوسط، إذ سُجّلت وفاة وفقدان نحو 1,864 شخصًا منهم 64 طفلًا، بزيادة تقدر بنحو 21% على عام 2020 الذي قضى فيه 1,401 شخصًا وفق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة