مأرب تحت وطأة الكارثة الإنسانية.. آلاف الأسر النازحة تواجه السيول والأعاصير

مأرب تحت وطأة الكارثة الإنسانية.. آلاف الأسر النازحة تواجه السيول والأعاصير
فيضانات مأرب

وجدت آلاف الأسر النازحة في محافظة مأرب نفسها في مواجهة مأساة جديدة بعدما أغرقتها السيول الجارفة والأمطار الغزيرة المصحوبة بعواصف قوية منذ مطلع أغسطس الجاري، ولم تترك الكارثة أثرها فقط في المساكن الهشة، بل طالت الأرواح والممتلكات، لتزيد من ثقل المعاناة الإنسانية المستمرة في واحدة من أكبر محافظات الاستقبال للنازحين في اليمن.

وبحسب وسائل إعلام يمنية أفاد تقرير رسمي صادر عن الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن، أنه قد بلغ إجمالي الأسر المتضررة نحو ألفين وتسعمائة وأربع وأربعين أسرة، من بينها أربعمائة وأربع وستون أسرة تضررت بشكل كلي، فيما لحقت أضرار جزئية بألفين وأربعمائة وثمانين أسرة.

كما أسفرت الكارثة كذلك عن وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة اثنين آخرين، إضافة إلى خسائر واسعة شملت المساكن البسيطة ومقتنيات شخصية وخزانات المياه وشبكات الصرف الصحي.

الأضرار توزعت على مخيمات مدينة مأرب والوادي ورغوان وحريب، حيث يعيش النازحون في خيام ومساكن مؤقتة لا تقوى على مقاومة التغيرات المناخية العنيفة، وهذه المخيمات باتت عاجزة عن استيعاب مزيد من الصدمات في ظل محدودية الدعم، في حين يحذر الأهالي من أن استمرار هطول الأمطار قد يضاعف الخسائر.

دعوات عاجلة للتدخل

الوحدة التنفيذية دعت المنظمات الإنسانية والإغاثية إلى سرعة التحرك وتنسيق الجهود لتقديم المساعدات الطارئة، محذرة من تفاقم الوضع مع استمرار التحذيرات الجوية.

كما شددت على ضرورة مراجعة معايير التدخلات في قطاع المأوى بما يتناسب مع الظروف المناخية القاسية التي تشهدها مأرب، إلى جانب تلبية الاحتياجات العاجلة في مجالات الغذاء والصحة والتعليم والصرف الصحي.

الآلاف الفارين من النزاع

تستضيف محافظة مأرب مئات الآلاف من النازحين الفارين من مناطق النزاع في اليمن منذ سنوات، ما جعلها واحدة من أكبر بؤر النزوح في البلاد.

وتفتقر المخيمات التي تنتشر على أطراف المدينة وفي مديرياتها المختلفة إلى بنية تحتية قادرة على الصمود أمام الكوارث الطبيعية، الأمر الذي يفاقم معاناة الأسر في كل موسم أمطار.

وبحسب تقارير منظمات دولية، فإن النازحين في مأرب يواجهون أوضاعاً إنسانية حرجة في ظل محدودية الخدمات الأساسية وارتفاع معدلات الفقر وانعدام الأمن الغذائي.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية