الرياح اقتلعت الخيام.. عاصفة ثلجية تُفاقم معاناة النازحين في مخيمات إدلب وحلب
الرياح اقتلعت الخيام.. عاصفة ثلجية تُفاقم معاناة النازحين في مخيمات إدلب وحلب
تسببت العاصفة الثلجية التي ضربت شمال غرب سوريا قبل أيام في تفاقم الأوضاع الإنسانية داخل مخيمات النازحين بمحافظتي إدلب وحلب، حيث أدت الرياح الشديدة وتساقط الثلوج إلى اقتلاع عشرات الخيام، ولا سيما في مخيم التوحيد على طريق شمارين، ما ترك مئات العائلات في العراء وسط برد قارس.
وفي استجابة وُصفت بالعاجلة، أعلنت محافظة حلب عن تحرك فوري بالتنسيق مع الجهات المعنية في منطقة أعزاز، لتلبية نداءات الاستغاثة الواردة من المخيمات المتضررة، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا"، اليوم الخميس.
وشمل التحرك تقديم مساعدات إغاثية طارئة، والعمل على إعادة تثبيت الخيام المتضررة، وتأمين احتياجات أساسية للنازحين الذين تضرروا بشكل مباشر من العاصفة.
جولات ميدانية في إدلب
في محافظة إدلب، أجرى المحافظ محمد عبد الرحمن جولة ميدانية شملت مخيمات كفرلوسين وأطمة شمال المحافظة، إضافة إلى زيارة فرن خبز ومواقع أخرى لحقت بها أضرار نتيجة العاصفة.
وأكدت المحافظة أن فرقها تواصل العمل على إصلاح الأضرار وتأمين الخدمات الأساسية، في ظل ظروف جوية صعبة.
وبالتوازي مع الاستجابة الطارئة، أعلنت محافظة إدلب عن بدء الاستعداد لإطلاق مشروع إنساني واسع يهدف إلى تجهيز 1000 طن من حطب التدفئة، تمهيدًا لتوزيعها على سكان المخيمات في ريف إدلب، في محاولة للتخفيف من وطأة البرد القارس الذي يهدد حياة آلاف العائلات خلال فصل الشتاء.
استمرار المنخفض الجوي
من جهتها، أوضحت وزارة الطوارئ السورية أن البلاد ستظل، اليوم الخميس، تحت تأثير منخفض جوي مصحوب بكتلة هوائية قطبية، مع استمرار الفعاليات الجوية في محافظات إدلب والساحل السوري ومنطقة الجزيرة.
وأدت العاصفة أيضًا إلى إغلاق عدد من الطرقات الرئيسية المؤدية إلى المخيمات، ما صعّب وصول المساعدات الإنسانية وعرقل حركة السكان، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية للنازحين، خاصة الأطفال وكبار السن.
وتعيد هذه التطورات تسليط الضوء على هشاشة أوضاع النازحين في شمال غرب سوريا، حيث تتحول كل موجة برد أو منخفض جوي إلى تهديد مباشر للحياة، في ظل محدودية الإمكانات وضعف الاستجابة الإنسانية المستدامة.











