الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم في مخيم للاجئين السوريين بالهرمل
الجيش اللبناني ينفذ عمليات دهم في مخيم للاجئين السوريين بالهرمل
أفادت وسائل إعلام لبنانية بأن قوةً من الجيش اللبناني، بمؤازرة مديرية المخابرات، نفذت عمليات دهم في مخيم الإمام علي للاجئين السوريين في منطقة الهرمل، شمالي شرق لبنان، من دون صدور بيان رسمي حتى الآن يوضح نتائج العملية أو ما إذا أسفرت عن توقيفات.
وتأتي هذه العمليات في إطار سلسلة إجراءات أمنية ينفذها الجيش اللبناني في مناطق البقاع الشمالي، ولا سيما في الهرمل ومحيطها، على خلفية اعتبارات تتعلق بضبط الحدود، وملاحقة مطلوبين، ومنع أي أنشطة قد تهدد الاستقرار الأمني.
وكان الجيش اللبناني قد كثف خلال الفترة الماضية من عمليات الدهم والتفتيش في عدد من المخيمات والتجمعات، ضمن خطة أمنية تهدف إلى ضبط الوضع الميداني، ومنع استغلال بعض المناطق أو المخيمات من قبل جهات مطلوبة أو خارجة عن القانون.
سياق أمني موسع
تأتي عمليات الدهم التي ينفذها الجيش اللبناني في مخيمات اللاجئين السوريين ضمن سياق أمني أوسع تشهده مناطق البقاع الشمالي منذ أشهر، على خلفية تزايد التحديات الأمنية والاقتصادية المرتبطة بالحدود اللبنانية – السورية.
وتُعد منطقة الهرمل من أكثر المناطق حساسية أمنياً، بحكم موقعها الجغرافي القريب من الحدود، وانتشار المعابر غير الشرعية، ما جعلها مسرحاً لعمليات تهريب أشخاص وبضائع، إضافة إلى ملاحقة مطلوبين بجرائم جنائية وأمنية.
وفي هذا الإطار، كثّف الجيش اللبناني، بالتنسيق مع مديرية المخابرات، من إجراءاته داخل بعض المخيمات والتجمعات السورية، التي تؤوي عشرات الآلاف من اللاجئين منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011.
وتؤكد المؤسسة العسكرية اللبنانية على أن هذه العمليات تستهدف مطلوبين أو مشتبهين بأنشطة غير قانونية، ولا تستهدف اللاجئين السوريين كفئة جماعية.
ضغوط سياسية وشعبية
تأتي هذه التحركات أيضاً في ظل ضغوط سياسية وشعبية متزايدة داخل لبنان، على خلفية الأزمة الاقتصادية الخانقة، حيث يُستخدم ملف اللجوء السوري بشكل متكرر في النقاشات الداخلية، وسط مطالبات بتشديد الإجراءات الأمنية ومنع استغلال المخيمات من قبل شبكات تهريب أو جماعات خارجة عن القانون.
يُذكر أن لبنان يستضيف أكثر من مليون لاجئ سوري، يعيش قسم كبير منهم في مخيمات عشوائية تفتقر إلى البنى التحتية والخدمات الأساسية، ما يجعل هذه التجمعات عرضة للتوترات الأمنية والاجتماعية، ويدفع الأجهزة الأمنية إلى اعتماد سياسة المداهمات الاستباقية للحفاظ على الاستقرار.










