ورشة عمل في تعز تناقش آليات حماية الصحفيات اليمنيات من العنف الاجتماعي
ورشة عمل في تعز تناقش آليات حماية الصحفيات اليمنيات من العنف الاجتماعي
نظّمت نقابة الصحفيين اليمنيين، بالتعاون مع الاتحاد الدولي للصحفيين، ورشة عمل في مدينة تعز جنوب غرب اليمن، خُصصت لمناقشة آليات حماية الصحفيات من العنف القائم على النوع الاجتماعي، في ظل بيئة إعلامية معقّدة تتسم بعدم الاستقرار وتزايد المخاطر المهنية.
هدفت الورشة التي شاركت فيها 25 صحفية إلى جانب استشاريات في مجال العنف القائم على النوع الاجتماعي وخبيرات قانونيات، إلى مناقشة مسودة آلية حماية الصحفيات التي أعدتها عضوة مجلس قيادة نقابة الصحفيين فاطمة مطهر، والعمل على تطويرها من خلال طرح رؤى وملاحظات ومقترحات تسهم في تعزيز حماية الصحفيات وضمان حقوقهن المهنية والإنسانية، بحسب ما ذكرت وكالة “أنباء المرأة”، اليوم الأحد.
وتضمّنت الورشة جلسات عمل قدّمت خلالها مسودة آلية الحماية، حيث جرى استعراض المبادئ الأساسية للآلية وأهدافها، والفئات المستهدفة منها، إضافة إلى الهيكل المقترح لتنفيذها.
وتناولت الجلسات محاور قانونية وحقوقية، وإجراءات الحماية العملية وسرعة الاستجابة للحالات الطارئة، إلى جانب تحديد أدوار الجهات المعنية وآليات التنسيق المشترك بينها لضمان فاعلية التطبيق.
العنف الإلكتروني في الصدارة
أوضحت عضوة مجلس نقابة الصحفيين فاطمة مطهر، على هامش الورشة، أن التطور الإلكتروني وتوسع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أسهما بشكل كبير في زيادة العنف الموجه ضد الصحفيات.
وأكدت أن القانون اليمني يفتقر إلى نصوص واضحة تحمي الصحفيات، كما يعاني من قصور عام في حماية النساء من العنف، ولا سيما العنف الإلكتروني.
كشفت مطهر أن استبيانًا سابقًا أجرته النقابة أظهر أن أكثر من 86% من الصحفيات تعرضن لشكل أو أكثر من أشكال العنف الإلكتروني، من ابتزاز وتهديد وتشهير وسبّ وشتم.
وأشارت إلى أن هذه النتائج كانت دافعًا رئيسيًا لإعداد آلية الحماية باعتبارها جزءًا من دور النقابة ومسؤوليتها تجاه الصحفيات اليمنيات.
دعم قانوني وتوعوي
أعربت مطهر عن أملها في أن تخرج الآلية بصيغة عملية تمكّن نقابة الصحفيين من تقديم دعم متكامل للصحفيات، يشمل الدعم القانوني والنفسي، والتوعية بالحماية الإلكترونية، إضافة إلى حماية الصحفيات من العنف داخل المؤسسات الإعلامية، سواء كان عنفًا إداريًا أو اقتصاديًا أو تحرشًا.
وشددت على الطموح للعمل المشترك مع المؤسسات الإعلامية والمنظمات والجهات الحكومية وغير الحكومية داخل اليمن وخارجه لإنفاذ هذه الآلية.
قالت الإعلامية آفاق الحاج إن الورشة جاءت استجابة لحاجة ملحّة لدى الصحفيات اليمنيات، خاصة في ظل العمل ضمن بيئة غير مستقرة وغير آمنة، موضحة أن المخاطر التي يواجهها الصحفيون تتضاعف بالنسبة للصحفيات في مجتمع تحكمه العادات والتقاليد ويعيش حربًا مستمرة منذ أكثر من عقد.
ضمان الحقوق والحرية
أكدت الحاج أن إقرار هذه المسودة وتحويلها إلى آلية فاعلة من شأنه أن يضمن للصحفيات ممارسة العمل الصحفي في بيئة أكثر أمانًا، ويوسّع هامش حرية التعبير، ويكفل لهن حقوقهن المشروعة.
وأعربت الصحفية أبرار مصطفى عن أملها في أن تلتزم النقابة بتطبيق التوصيات وتنفيذ الآليات المقترحة فعليًا، داعية إلى فتح قنوات تواصل واضحة وسهلة بين الصحفيات والنقابة للإبلاغ عن الانتهاكات والتعامل معها بشكل مباشر، ما يجعل النقابة جدارًا داعمًا للصحفيات.
رأت الصحفية شيماء رمزي أن الصحفيات يتعرضن لمختلف أشكال العنف دون وجود آلية واضحة للتعامل مع الانتهاكات أو الحفاظ على سلامتهن، مؤكدة أن الورشة جاءت للخروج بإجراءات عملية تمكّن الصحفيات من الوصول إلى الجهات المعنية والحصول على الحماية اللازمة.
واختُتمت الورشة بطرح عدد من التوصيات والمقترحات الهادفة إلى تطوير مسودة آلية حماية الصحفيات، تمهيدًا لإقرارها بصيغتها النهائية، ما يسهم في تعزيز بيئة عمل آمنة للصحفيات اليمنيات، ويضمن حمايتهن من مختلف أشكال العنف القائم على النوع الاجتماعي.











