معاناة سكان غزة تتواصل رغم مرور 100 يوم على وقف إطلاق النار
معاناة سكان غزة تتواصل رغم مرور 100 يوم على وقف إطلاق النار
تستمر معاناة سكان قطاع غزة يومياً في ظل أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، مع مرور مئة يوم على وقف إطلاق النار، حيث يتفاقم الألم بسبب استمرار العنف والقيود المفروضة على إدخال المساعدات، إضافة إلى الظروف المناخية القاسية التي تزيد من صعوبة الحياة في المناطق المدمرة.
وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في بيان لها، اليوم الاثنين، أن سكان غزة يعيشون أوضاعاً إنسانية صعبة للغاية، رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على وقف إطلاق النار، مشيرة إلى أن استمرار العنف والقيود على المساعدات يمنعان تحقيق أي تحسن ملموس في حياة المدنيين.
وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلن فيه عن بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وتشكيل لجنة وطنية لإدارة القطاع، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى أن الأزمة الإنسانية لا تزال مستمرة، وأن الحلول الجذرية لا تزال بعيدة.
عنف إسرائيلي متواصل
شهد اليوم ميدانيًا استمرار العنف، حيث أفاد مصدر طبي في المستشفى المعمداني بمدينة غزة بإصابة ثلاثة مدنيين جراء نيران طائرة مسيّرة إسرائيلية استهدفت مجموعة من الشبان في حي الزيتون.
وبحسب المصدر الطبي، فقد أصيب اثنان آخران برصاص القوات الإسرائيلية في منطقة المواصي بخان يونس، ونُقلا إلى مستشفى ناصر لتلقي العلاج.
لم تتوقف الخروقات الإسرائيلية منذ بدء وقف إطلاق النار، إذ ارتكبت القوات الإسرائيلية مئات الخروقات، ما أسفر عن مقتل 464 مدنياً وإصابة 1275 آخرين، في حين لا تزال قيود إدخال المواد الغذائية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء مشددة، مما يفاقم معاناة نحو 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع.
آثار كارثية للحرب
تعيش غزة، منذ بدء حرب الإبادة الجماعية التي استمرت عامين بين القوات الإسرائيلية وحركة حماس في غزة منذ أكتوبر 2023، آثاراً كارثية، حيث أسفرت الحرب عن أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، وتدمير 90% من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وتتجلى الأزمة في غياب حلول جذرية، حيث يواجه السكان نقصاً حاداً في الغذاء والدواء والوقود، إضافة إلى تدهور خدمات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، في ظل تهالك البنى التحتية وتدمير المنازل والمرافق الصحية والتعليمية.
وتستمر الحياة في غزة على إيقاع معاناة يومية، حيث يتحول كل يوم إلى تحدٍ جديد للبقاء في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية.











