فرار عشرات المختطفين بعد هجوم مسلح على كنيسة في نيجيريا

فرار عشرات المختطفين بعد هجوم مسلح على كنيسة في نيجيريا
قوات أمنية في نيجيريا

تمكّن 80 شخصًا من أصل 163 مختطفًا من الفرار من قبضة عصابة مسلحة، بعد أكثر من عشرة أيام على الهجوم الذي استهدف كنيسة في ولاية كادونا شمالي نيجيريا، في حادثة أعادت إلى الواجهة تصاعد أعمال العنف والخطف في المنطقة.

وأفاد مختار قرية كورمين والي، إيشاكو دانازومي، بأن عددًا من المختطفين نجحوا في الهروب من معسكر العصابة المسلحة التي احتجزتهم منذ الهجوم الذي وقع يوم 18 يناير الماضي، بحسب ما ذكرت وكالة "الأناضول"، اليوم الاثنين. 

وأوضح أن الفارين لجؤوا إلى قرى مجاورة بعد تمكنهم من الإفلات من أيدي المسلحين، مؤكدًا أن التحقيقات الأولية أظهرت نجاة 80 شخصًا حتى الآن، في حين لا يزال 83 آخرون قيد الاحتجاز.

وطالب دانازومي الحكومة النيجيرية وقوات الأمن بتكثيف جهودها واتخاذ إجراءات عاجلة لضمان الإفراج الآمن عن بقية الرهائن، محذرًا من أن استمرار احتجازهم يعرض حياتهم لخطر جسيم، خاصة في ظل الطبيعة العنيفة للعصابات المسلحة الناشطة في المنطقة.

موقف أمني وتحقيقات

أعلن متحدث شرطة ولاية كادونا، منصور حسن، أن السلطات ستصدر بيانًا شاملًا حول حادثة الاختطاف فور استكمال التحقيقات، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل متابعة القضية. 

ولم يكشف المتحدث تفاصيل إضافية بشأن هوية الجهة المنفذة أو الخطوات العملياتية الجارية، مكتفيًا بتأكيد أن التحقيق لا يزال مفتوحًا.

وكان رئيس فرع اتحاد المسيحيين النيجيريين في منطقة كاجورو، إينوك كاورا، قد أكد في وقت سابق أن مسلحين هاجموا كنيسة في قرية كورمين والي التابعة لمنطقة كاجورو يوم 18 يناير، أثناء وجود المصلين، ما أسفر عن اختطاف عدد كبير من الأشخاص، كما أكدت الشرطة النيجيرية في 21 يناير وقوع عملية الاختطاف دون أن تحدد الجهة المسؤولة عنها.

تصاعد الخطف والعنف 

تأتي هذه الحادثة في سياق أمني مضطرب تشهده ولايات شمال ووسط نيجيريا منذ سنوات، حيث تنشط جماعات مسلحة وعصابات إجرامية تعتمد الخطف مقابل الفدية وسيلة للتمويل. 

وتعد ولاية كادونا من أكثر المناطق تضررًا، مع تكرار الهجمات على القرى، ودور العبادة، ووسائل النقل.

ويحذر محللون أمنيون من أن استمرار هذه الهجمات يعكس ضعف السيطرة الأمنية في المناطق الريفية، واتساع نفوذ الجماعات المسلحة، ما يزيد من معاناة السكان المدنيين، خصوصًا الأقليات الدينية والمجتمعات الزراعية الفقيرة. 

وتشير تقارير حقوقية إلى أن عمليات الخطف الجماعي باتت تمثل تهديدًا مباشرًا للاستقرار الاجتماعي، وتفرض ضغوطًا متزايدة على الحكومة النيجيرية. 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية