بياتريس كاريلو: مواجهة العنصرية مسؤولية مؤسسية ومجتمعية ولا تقتصر على دولة بعينها
خلال فعاليات الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف
أكدت بياتريس كاريلو دي لوس رييس، الناشطة الإسبانية ورئيسة اتحاد جمعيات نساء الغجر (فاكالي)، أهمية مواجهة العنصرية بصفتها مسؤولية مؤسسية ومجتمعية، مشيرة إلى أن هذا التحدي لا يقتصر على دولة بعينها، بل يمتد ليشمل جميع الدول ويستدعي تعاونًا دوليًا فعّالًا.
وأوضحت كاريلو دي لوس رييس، خلال كلمتها اليوم الثلاثاء في الدورة الـ61 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، أن العنصرية المعاصرة تتجلى في أشكال متعددة، بما في ذلك عدم المساواة في الوصول إلى السكن والعمل والتعليم، والتمثيل المفرط لبعض المجتمعات في أوضاع الفقر، إضافة إلى التمييز ضد ذوي الأصول الأفريقية، والغجر، والعرب والمسلمين، والشعوب الأصلية، مؤكدة أن النساء الملونات يتعرضن أيضًا لتمييز مؤسسي متكرر.
وشددت على أن مكافحة العنصرية تتطلب بنية مؤسسية قوية، بعيدًا عن الإرادات الفردية أو التوجهات السياسية، مشيرة إلى الجهود التي تبذلها إسبانيا لتعزيز القوانين ذات الصلة، بما في ذلك قانون المساواة في المعاملة وعدم التمييز، وإنشاء هيئات رقابية مثل مجلس القضاء على التمييز العرقي والإثني "إنسيدريت"، الذي يعمل بالتعاون مع الوزارات والمؤسسات والبلديات ومنظمات المجتمع المدني.
وأبرزت كاريلو دي لوس رييس أن الدفاع عن قيم ديربان يمثل دفاعًا عن التعددية وحقوق الإنسان والكرامة الإنسانية غير القابلة للتفاوض، معتبرة أن التقدم في مكافحة العنصرية يعتمد على سياسات عامة تراعي الذاكرة التاريخية، والتعليم الشامل، والأطر القانونية المتينة، مع مشاركة فعّالة من المجتمع المدني وضمان موارد كافية لدعم هذه الجهود.
واختتمت بالقول إن مواجهة العنصرية هي استثمار في التماسك الاجتماعي والاستقرار، وأن الإرادة السياسية المؤسسية هي العامل الحاسم لتحويل المبادئ إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، مؤكدًة أن التعاون الدولي والالتزام طويل الأمد ضروريان لتحقيق العدالة والمساواة في المجتمعات.











