ميليشيا الحوثي تقتحم مقر اتحاد نساء اليمن في إب وتغلقه
ميليشيا الحوثي تقتحم مقر اتحاد نساء اليمن في إب وتغلقه
اقتحمت عناصر تابعة لميليشيا الحوثي، اليوم الثلاثاء، مقر اتحاد نساء اليمن في مديرية المشنة بمدينة إب، وأغلقت المقر بالقوة بعد طرد عشرات النساء العاملات والمتدربات فيه.
وبحسب مصادر محلية، داهم مسلحون من ميليشيا الحوثي يرافقهم عدد من عناصر ما يُعرف بـ“الزينبيات” (الجهاز النسائي التابع للجماعة) مقر الاتحاد، حيث قاموا بكسر القفل القديم للباب واستبداله بآخر جديد، في خطوة هدفت إلى فرض أمر واقع ومنع استئناف أي نشاط داخل المبنى، بحسب ما ذكرت وكالة "JINHA".
وخلال الاقتحام جرى إخراج 63 امرأة بالقوة، كنّ يشاركن في دورات تدريبية بمجال المهارات الحرفية والمشاريع الصغيرة، وهي برامج تستهدف تمكين النساء اقتصادياً في ظل الأوضاع المعيشية الخانقة التي تعيشها البلاد.
ويُعد هذا الاعتداء هو الثاني من نوعه الذي يتعرض له اتحاد نساء اليمن في مدينة إب خلال فترة قصيرة، وسط غياب أي موقف من السلطة المحلية المعيّنة من قبل الحوثيين، ما يعكس حالة من التواطؤ أو العجز عن حماية المؤسسات المدنية، خصوصاً تلك المعنية بشؤون المرأة.
خلفية أوسع للانتهاكات
تأتي هذه الحادثة في إطار سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها ميليشيا الحوثي خلال السنوات الأخيرة ضد المنظمات النسائية ومنظمات المجتمع المدني، شملت الإغلاق القسري، ومصادرة الممتلكات، وفرض قيود صارمة على عمل النساء، إضافة إلى حملات ترهيب واستدعاءات أمنية بحق ناشطات وعاملات في المجال الإنساني والتنموي.
ويرى مراقبون أن هذه السياسات تهدف إلى إخضاع العمل النسوي لسيطرة الجماعة، ومنع أي نشاط مستقل قد يسهم في تعزيز وعي النساء أو استقلاليتهن الاقتصادية والاجتماعية.
وتحذر منظمات حقوقية يمنية ودولية من أن استهداف المؤسسات النسائية لا يقتصر على كونه انتهاكاً إدارياً، بل يمثل مساساً مباشراً بحقوق النساء الأساسية، ومنها الحق في العمل، والتعليم، والتدريب، والمشاركة في الحياة العامة.
إغلاق مراكز التدريب
تؤكد المنظمات الحقوقية أن إغلاق مراكز التدريب والتمكين يحرم عشرات الأسر من مصدر دخل محتمل، في بلد يعاني واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.
وفي ظل استمرار هذه الانتهاكات دون مساءلة، تتزايد المخاوف من تضييق أوسع على النساء في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثيين، وتحويل الفضاء العام إلى مساحة مغلقة أمام أي نشاط نسوي مستقل، الأمر الذي يعمّق من معاناة المرأة اليمنية ويقوّض فرص تعافي المجتمع على المدى الطويل.











