تحذيرات حقوقية من انتهاك خصوصية المعلمات اليمنيات بمناطق ميليشيا الحوثي
تحذيرات حقوقية من انتهاك خصوصية المعلمات اليمنيات بمناطق ميليشيا الحوثي
اعتبرت أوساط تربوية وحقوقية يمنية أن إلزام المعلمات في مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي بالكشف عن بياناتهن الشخصية يشكّل انتهاكاً خطراً للخصوصية ويمثل تهديداً مباشراً للحقوق المهنية والإنسانية للعاملات في قطاع التعليم.
وحذرت من أن هذه الممارسات تضع المعلمات تحت ضغوط نفسية وأمنية، وتفتح الباب أمام استغلال بياناتهن خارج الإطار التربوي، في ظل بيئة تفتقر لأدنى معايير الحماية القانونية، بحسب ما ذكرت وكالة "أنباء المرأة"، اليوم الجمعة.
وأكدت منظمات حقوقية يمنية، أن ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران أقدمت على توزيع استبيان مؤدلج في المدارس الحكومية والخاصة الواقعة ضمن مناطق نفوذها، يحمل طابعاً طائفياً وسياسياً بعيداً تماماً عن العملية التعليمية.
وأوضحت أن الاستبيان يركّز على قياس الولاءات الأيديولوجية، ويبدأ بأسئلة حول الاستعداد لحضور ما يُسمى بـ«الدورات الثقافية» التي تُستخدم، بحسب المنظمات، أداة لإعادة تشكيل الوعي وفرض فكر الجماعة على الكوادر التربوية.
كشف معلومات شخصية
أشارت جهات قانونية إلى أن الاستبيان يُلزم المعلمات بالكشف عن معلومات شخصية حساسة، تشمل الاسم الكامل، وعنوان السكن، والمدرسة، ووسائل التواصل، مع حصر الإجابات بخياري «نعم» أو «لا»، معتبرة ذلك انتهاكاً صارخاً للحق في الخصوصية، ومخالفة واضحة للمعايير الدولية التي تحمي العاملين في المجال التعليمي، ولا سيما النساء، من أي شكل من أشكال الإكراه أو التمييز.
وحذّرت أوساط حقوقية من خطورة تضمّن الاستبيان سؤالاً ذا بعد مذهبي يتعلق باستعداد المعلمات لفتح منازلهن لإقامة الموالد والمجالس.
واعتبرت أن هذا التوجه يعكس محاولة لفرض أجندة طائفية قد تُستخدم لاحقاً وسيلة ضغط أو ذريعة لانتهاكات محتملة، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من استمرار تحويل المؤسسات التعليمية الخاضعة للحوثيين، وعلى رأسها مكتب التربية في أمانة العاصمة، إلى أدوات لخدمة مشروع مذهبي، ما يهدد مستقبل التعليم ويقوّض ما تبقى من بيئة آمنة للمعلمات والطلاب في اليمن.










