المفوضية الأوروبية تتهم "ميتا" بعرقلة المنافسة عبر تقييد الوصول إلى واتساب

المفوضية الأوروبية تتهم "ميتا" بعرقلة المنافسة عبر تقييد الوصول إلى واتساب
شركة ميتا - أرشيف

أرسلت المفوضية الأوروبية بيان اعتراضات رسميًا إلى شركة ميتا بلاتفورمز الأمريكية المالكة لمنصتي فيسبوك وإنستجرام، متهمةً إياها بانتهاك قواعد مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي من خلال تقييد وصول برامج مساعدي الذكاء الاصطناعي التابعة لجهات خارجية إلى مستخدمي واتساب والتفاعل معهم.

وأوضحت المفوضية أن هذه الخطوة تأتي عقب نتائج أولية توصلت إليها فرق التحقيق، خلصت إلى أن ميتا أساءت استخدام موقعها المهيمن عبر رفض منح شركات أخرى، منها مطورو مساعدي الذكاء الاصطناعي من أطراف ثالثة، إمكانية الوصول إلى مستخدمي واتساب أو التفاعل المباشر معهم داخل التطبيق، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية، الاثنين.

وبحسب المفوضية، فإن هذا السلوك قد يقوّض مبدأ المنافسة العادلة، ويحدّ من فرص الابتكار أمام الشركات الناشئة والمطورين المستقلين، ويمنح ميتا أفضلية غير عادلة في سوق يشهد نمواً متسارعاً، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي التفاعلي والخدمات القائمة على الدردشة.

تدابير لحماية السوق

أشارت المفوضية الأوروبية إلى أنها تعتزم، استناداً إلى هذه النتائج، فرض تدابير مؤقتة لمنع استمرار السياسة الحالية، إذا ثبت أنها قد تلحق ضرراً جسيماً لا يمكن إصلاحه بالسوق قبل صدور القرار النهائي. 

وتهدف هذه التدابير إلى الحفاظ على تكافؤ الفرص بين الفاعلين في السوق، وضمان عدم استغلال الشركات الكبرى لهيمنتها لعرقلة المنافسة أو إقصاء مزودي خدمات آخرين.

ويأتي هذا التحرك في سياق تشديد الاتحاد الأوروبي رقابته على شركات التكنولوجيا العملاقة، في إطار تطبيق صارم لقوانين المنافسة الرقمية، إلى جانب تشريعات أخرى مثل قانون الأسواق الرقمية (DMA) الذي يسعى إلى الحد من هيمنة ما يُعرف بـ«حرّاس البوابة» وضمان وصول منصف إلى المنصات الكبرى.

ردود وخطوات لاحقة

من المنتظر أن تُمنح ميتا مهلة للرد على بيان الاعتراضات وتقديم دفوعها القانونية، قبل أن تمضي المفوضية في اتخاذ قرار نهائي قد يشمل غرامات مالية كبيرة أو أوامر ملزمة بتغيير السياسات المعتمدة. 

وفي حال تأكيد المخالفات، قد يشكل القرار سابقة مؤثرة في تنظيم العلاقة بين منصات التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي داخل السوق الأوروبية.

وتعكس هذه القضية تصاعد التوتر بين السلطات التنظيمية الأوروبية وعمالقة التكنولوجيا الأمريكيين، في معركة متواصلة حول حدود النفوذ الرقمي، وحقوق المستخدمين، ومستقبل المنافسة في الاقتصاد الرقمي.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية