تنفيذ 14 حكم إعدام بحق سجناء في إيران بينهم ثلاثة أفغان
تنفيذ 14 حكم إعدام بحق سجناء في إيران بينهم ثلاثة أفغان
أفادت منظمة “ههنگاو” الحقوقية بأن السلطات الإيرانية نفذت أحكام الإعدام بحق 14 سجينًا في سجون متفرقة داخل البلاد، بينهم ثلاثة مواطنين أفغان، في خطوة تعكس استمرار وتيرة الإعدامات المرتفعة في الجمهورية الإسلامية.
وأوضحت المنظمة في بيان، الأربعاء، أن السلطة القضائية كانت قد أصدرت أحكامًا بالإعدام بحق السجناء الأفغان الثلاثة بتهم تتعلق بـ”القتل العمد وجرائم المخدرات”، وهي تهم تُعد من أبرز الأسباب التي تستند إليها المحاكم الإيرانية في إصدار أحكام الإعدام.
وذكرت “ههنگاو” أن تنفيذ الأحكام جرى فجر يومي الأربعاء والخميس، الثامن والتاسع من شهر دلو (وفق التقويم الأفغاني)، في سجون مختلفة داخل إيران، دون صدور إعلان رسمي عبر وسائل الإعلام الحكومية، خصوصًا المنابر المرتبطة بالسلطة القضائية.
تصاعد لافت للإعدامات
أشارت المنظمة إلى أن المواطنين الأفغان الذين نُفذت بحقهم الأحكام هم: كريم نظري من ولاية هرات، وسيف الدين مهربان، ونامي كسروي من ولاية بغلان، مؤكدة أنهم أُعدموا شنقًا.
ولفتت إلى أن عدم الإعلان الرسمي عن هذه الإعدامات يثير تساؤلات متكررة لدى المنظمات الحقوقية بشأن مستوى الشفافية في تنفيذ الأحكام، خاصة في القضايا التي تتعلق بمواطنين أجانب.
وأكدت تقارير حقوقية سابقة أن وتيرة تنفيذ أحكام الإعدام بحق المواطنين الأفغان في إيران ارتفعت بشكل ملحوظ بعد عودة حركة طالبان إلى السلطة في كابول عام 2021، وهو ما فسره مراقبون بضعف القدرة القنصلية والمتابعة القانونية للموقوفين الأفغان.
وأوضحت منظمة حقوق الإنسان في إيران في تقارير سابقة أن المواطنين الأفغان يشكلون نسبة متزايدة من إجمالي المنفذ بحقهم حكم الإعدام، خصوصاً في قضايا المخدرات، حيث تعتمد إيران سياسة صارمة في مكافحة الاتجار بالمواد المخدرة نظرًا لموقعها الجغرافي القريب من أفغانستان، أحد أكبر منتجي الأفيون في العالم.
أرقام قياسية في 2024 و2025
كشف تقرير “ههنگاو” أن إيران نفذت خلال عام 2025 ما لا يقل عن 1858 حكم إعدام، بينهم 85 سجينًا أفغانيًا، وهو رقم يُعد مرتفعًا بشكل غير مسبوق، وفق توصيف منظمات حقوقية.
وأشار التقرير إلى أن عام 2024 شهد أيضًا إعدام ما لا يقل عن 80 مواطنًا أفغانيًا، مضيفًا أن الإحصاءات المتوفرة تفيد بأن عدد إعدامات الأفغان خلال عامي 2024 و2025 تضاعف ثلاث مرات مقارنة بعام 2023.
وتسلط هذه الأرقام الضوء على الجدل المتجدد حول عقوبة الإعدام في إيران، حيث تواجه طهران انتقادات دولية متكررة بسبب ارتفاع معدلات تنفيذ الأحكام، خاصة في قضايا المخدرات، في مقابل دفاع رسمي يعد هذه السياسة جزءًا من جهود حماية الأمن الداخلي ومكافحة الجريمة المنظمة.










