نصلكم بما هو أبعد من القصة

اليابان و"هابيتات" ينهيان مشروعاً لإعادة تأهيل المباني التراثية في بيروت (صور وفيديو)

اليابان و"هابيتات" ينهيان مشروعاً لإعادة تأهيل المباني التراثية في بيروت  (صور وفيديو)

اختتم برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية "الموئل" أو "هابيتات" وحكومة اليابان، مشروع إعادة تأهيل المباني التراثية في مجمع الرميل، والتي كانت قد تضرّرت بشدة من انفجار مرفأ بيروت.

ووفقا لبيان نشره الموقع الرسمي لـ"هابيتات"، حضر الحفل الذي أقيم في المجمّع، سفير اليابان في لبنان تاكيشي أوكوبو، ووزير الإعلام، زياد مكاري، ومحافظ بيروت القاضي مروان عبود، ورئيس بلدية بيروت المهندس جمال عيتاني، ومديرة برنامج "هابيتات" في لبنان السيدة تاينا كريستيانسن، بالإضافة إلى عدد من سكان المجمع والشركاء المعنيين، إضافةَ إلى ممثلي وكالات الإعلام.

وينفذ برنامج "هابيتات" مشروع "دعم إعادة تأهيل وإعمار المناطق الحضرية الأكثر ضعفا في بيروت والمتأثرة بانفجار المرفأ" بتمويل من الحكومة اليابانية بمبلغ قدره 2.16 مليون دولار أمريكي، إذ تمّ إنجاز أعمال التأهيل في مجمّع الرميل بالشراكة مع جمعية Live Love Lebanon.

مديرة برنامج هابيتات في لبنان، والسفير الياباني في لبنان

وجرى اعتماد مقاربة "إعادة البناء بشكل أفضل"، إذ أعيد تأهيل 9 من المباني المتضررة بشدة وتدعيم وتقوية مبنيين آخرين، كما تم ترميم المرافق العامة داخل المجمع مما يتيح زيادة المساحات الخضراء والمناظر الطبيعية داخل المدينة.

وخلال الحفل، قال محافظ بيروت، مروان عبود: "سيظل هذا المشروع المموّل من حكومة اليابان والمنفّذ من قبل هبيتات في مدينة بيروت عالقا في ذاكرتي وسأتذكره دوما، إذ اعتمد نهجا متكاملا وشاملا وبالتالي كان تنفيذه متقنا، مما ترك تأثيرا ملحوظا جدا على مختلف الجوانب، ونأمل في أن تتاح الفرصة لكافة المباني في بيروت وخاصّة التراثية منها، لكي يعاد تأهيلها بالشكل المناسب فتعيد رونق الحياة للمدينة".

رئيس بلدية بيروت، جمال عيتاني

وقال رئيس بلدية بيروت، جمال عيتاني: "في الوقت الذي نحتفل فيه اليوم بوضع اللمسات الأخيرة على الأعمال داخل مجمع الرميل، لا يسعنا إلا أن نأمل في رؤية مدينة بيروت تعود إلى الحياة بالكامل بعد انفجار المرفأ المدمر، نشكر جميع المانحين على مساهماتهم السخية ودعمهم لإعادة مدينة بيروت إلى ما كانت عليه من قبل، ونأمل في أن نتمكن من بناء مدينة أفضل في السنوات المقبلة".

سفير اليابان في لبنان، تاكيشي أوكوبو

ومن جانبه، قال سفير اليابان في لبنان، تاكيشي أوكوبو: "كل مبادرة لإعادة الإعمار هي خطوة أقرب نحو التعافي، وهذا المشروع الذي تم تمويله عبر اليابان هو خير دليل على ذلك، بعد تعرضها لاثنين من أكبر الانفجارات في التاريخ الحديث، كانت الحكومة اليابانية من بين المستجيبين الأوائل لمساعدة لبنان في أعقاب الانفجار عبر عدة قطاعات حيوية".

وأضاف، "اليوم لا تزال اليابان ملتزمة بتخصيص الموارد لدعم المشاريع التي تدفع باتجاه التنمية الشاملة للبنان والتي تسهم في التخفيف من عبء المصاعب على المجتمعات الأكثر حرمانا في جميع أنحاء البلاد".

مديرة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في لبنان، تاينا كريستيانسن

وبدورها قالت، مديرة برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية في لبنان، تاينا كريستيانسن: "لقد مر أكثر من عامين على انفجار مرفأ بيروت، حيث تدمر هذا الحي الجميل في ثوانٍ معدودة.. وبفضل التمويل الكريم من حكومة اليابان والجهود المبذولة من شركائنا المنفذين، نقف اليوم ضمن مجمّع سكني أعيد بناؤه بشكل أفضل، الأمر الذي يشكّل نموذجا مثاليا عن التعافي الحضري".

وأضافت: "على الرغم من أن الطريق طويل نحو التعافي الحضري إلا أننا كبرنامج للمستوطنات البشرية، ملتزمون بجعل مدينة بيروت مدينة أفضل للجميع".

ومن خلال نهج متعدد القطاعات، شمل المشروع تدخلات متعددة، بما في ذلك:

- إعادة تأهيل 11 مبنى من المباني التراثية (تمت إعادة تأهيل 9 منها بالكامل وتم تدعيم وتقوية 2 منها) مع ترميم المرافق العامة الرئيسية في مجمع الرميل بالشراكة مع Live Love Lebanon.

- إعادة تأهيل 3 أزقة في حي مرعش في بلدية برج حمود.

- تحسين سبل العيش من خلال أنشطة النقد مقابل العمل بدعم من اللجنة اليابانية لأطفال فلسطين (CCP).

- تقديم الدعم في إطار الخدمات البلدية من خلال تجهيز مركز فوج إطفاء بيروت في الكرنتينا.

- تطوير حدائق لزيزا ووليم حاوي.

- رفع مستوى الوعي حول فيروس كورونا وتركيب محطّات لغسيل اليدين بدعم من منظمة التعاون بين الشعوب.

يذكر أن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية "هبيتات" يعمل في أكثر من 90 دولة حول العالم، ويقدم الدعم لسكان المدن والمستوطنات البشرية من أجل مستقبل حضري أفضل، ومن خلال العمل مع الحكومات والشركاء المحليين، تجمع مشاريع البرنامج ذات التأثير العالي بين الخبرة العالمية والمعرفة المحلية لتقديم حلول هادفة في الوقت المناسب.

وتتضمن خطة التنمية المستدامة لعام 2030 هدفا محدّدا بشأن المدن، وهو الهدف رقم 11 المختص بجعل المدن والمستوطنات البشرية شاملة للجميع وآمنة وقادرة على الصمود ومستدامة.

 

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية

أخبار مميزة