الأردن يحذر من "عنصرية متطرفة" بعد تصريحات وزير المال الإسرائيلي

الأردن يحذر من "عنصرية متطرفة" بعد تصريحات وزير المال الإسرائيلي
وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي

حذر الأردن من خطورة الفكر "العنصري المتطرف" الذي تبدى بشكل "أرعن مقزز" في تصريحات وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، وفقا لبيان صدر عن وزارة الخارجية، الخميس.

وبحسب البيان، حذر وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، خلال اتصال هاتفي مساء الأربعاء، مع مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل من "خطورة الفكر العنصري المتطرف الذي تبدى بشكل أرعن مقزز في تصريحات وتصرفات" سموتريتش.

وأنكر سموتريتش خلال أمسية نظمتها، الأحد، جماعة صهيونية متطرفة في باريس، ومن على منبر علقت عليه خريطة لإسرائيل تضم المملكة والأراضي الفلسطينية، وجود الفلسطينيين كشعب وكأفراد، بحسب ما ذكرت وكالة فرانس برس.

وطالب الصفدي المجتمع الدولي باتخاذ "موقف واضح ومباشر ضد خطاب الكراهية والتحريض الذي يؤجج العنف والصراع في فلسطين ويخرق الأعراف والقيم الإنسانية المشتركة".

وأكد أن "الحكومة الإسرائيلية تتحمل مسؤولية خطاب الكراهية والتحريض العنصري والتصرفات المقززة لوزير المالية الإسرائيلي وتبعاته، وعليها إعلان رفضها بشكل صريح وواضح".

من جانبه، وصف بوريل تصريحات سموترتيش بأنها "خطيرة ومرفوضة"، وفق المصدر نفسه.

وأكد "ضرورة اتخاذ الحكومة الإسرائيلية موقفاً واضحاً يؤكد أن هذه التصريحات لا تمثلها".

وذكر بموقف الاتحاد الأوروبي الرافض "لجميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية، والمتمسك بحل الدولتين سبيلاً لتحقيق السلام".

وصوّت مجلس النواب الأردني، الأربعاء، بالأغلبية على مقترح لطرد سفير إسرائيل من عمان ردا على استخدام سموتريتش خريطة لإسرائيل تضم المملكة والأراضي الفلسطينية، وإنكاره وجود الشعب الفلسطيني.

وجاء التصويت بعد يومين على استدعاء سفير إسرائيل في عمان إيتان سوركيس إلى وزارة الخارجية احتجاجا على تصرف سموتريتش.

وواجهت تصريحات وزير المال الإسرائيلي انتقادات دولية حادة حتى من قبل واشنطن التي اعتبرتها "مهينة" و"خطيرة".

وانتشرت مقاطع فيديو وصور لسموتريتش يدلي بتلك التصريحات من على منبر عُلقت عليه خريطة "إسرائيل الكبرى" التي تضم الأردن والأراضي الفلسطينية.

وقع الأردن وإسرائيل عام 1994 معاهدة سلام أنهت عقودا من حالة الحرب بينهما.

الصراع العربي الإسرائيلي

وبدأ الصراع العربي الإسرائيلي طويل الأمد، في القرن العشرين بين الفلسطينيين العرب واليهود في فلسطين، واندلعت الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1948، حيث تم إنشاء دولة إسرائيل على أراضي فلسطين العربية.

على مدار السنوات، شهد الصراع العديد من المحطات الساخنة، من بينها الحرب العربية الإسرائيلية في عام 1967 والانتفاضة الفلسطينية في عام 1987، وعلى الرغم من الجهود الدولية العديدة للتوصل إلى حل سلمي، فإن الصراع لا يزال مستمراً.

في السنوات الأخيرة، شهد الصراع تصعيداً متزايداً، حيث تم استئناف الهجمات العسكرية والأعمال العدائية من الجانبين، ما أدى إلى تصاعد التوترات وزيادة عدم الاستقرار في المنطقة.

وتتعدد القضايا الخلافية بين الجانبين، من بينها الحدود والاستيطان في الأراضي الفلسطينية، وحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم، وحقوق الأقليات العربية في إسرائيل.

وتختلف وجهات النظر حول الحل الأمثل للصراع، فمن جهة ترى بعض الأطراف أن الحل الوحيد يكمن في إقامة دولة فلسطينية مستقلة، بينما ترى جهات أخرى أن الحل يكمن في تحقيق السلام والتعاون الثنائي بين الدولتين.


 

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية