مسؤول أممي: انسحاب المقاتلين الأجانب سيسهم في استقرار ليبيا والمنطقة
مسؤول أممي: انسحاب المقاتلين الأجانب سيسهم في استقرار ليبيا والمنطقة
أكد رئيس البعثة الأممية للدعم في ليبيا عبدالله باتيلي، أن ترتيب انسحاب القوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا بشكل منسق ومتزامن، من شأنه أن يسهم في السلام والاستقرار بليبيا والمنطقة.
وقال "باتيلي"، إن "الانسحاب المنسق والمتسلسل والمتزامن والمتوازن للمقاتلين الأجانب والقوات الأجنبية والمرتزقة من ليبيا، إلى جانب تعزيز أمن الحدود، سيسهم في السلام والاستقرار والتعاون البنّاء والازدهار في ليبيا والمنطقة"، بحسب ما ذكرت بوابة "إفريقيا الإخبارية".
وأضاف أن الترتيبات السابق ذكرها من شأنها التخفيف من المعدلات المقلقة للاتجار بالبشر، وتهريب الأسلحة والمخدرات، والتنقيب غير القانوني على المعادن، وسيساعد على الحد من حركة المتطرفين.
وأشارت "البوابة الإخبارية" إلى أن تصريحات المبعوث الأممي جاءت عقب جولة قام بها في دول الجوار الجنوبي لليبيا شملت السودان وتشاد والنيجر، بحث خلالها مع مسؤولي الدول الثلاث سبل إخراج المرتزقة والمقاتلين الأجانب من ليبيا بمن في ذلك عناصر وقوات تابعة لهذه الدول.
الأزمة الليبية
غرقت ليبيا في الفوضى في أعقاب سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، وتتنازع على السلطة فيها منذ مطلع مارس حكومتان متنافستان، وهو وضع سبق أن شهدته البلاد بين عامي 2014 و2021، من دون أن تلوح في الأفق حتى الآن أي بارقة أمل باحتمال انفراج الأزمة السياسية قريباً.
وتشهد ليبيا انقساما بوجود حكومتين متنافستين، الأولى في طرابلس انبثقت عن اتّفاق سياسي قبل عام ونصف العام يرأسها عبدالحميد الدبيبة الذي يرفض تسليم السلطة إلّا إلى حكومة منتخبة.
أمّا الحكومة الثانية فهي برئاسة فتحي باشاغا عيّنها البرلمان في فبراير ومنحها ثقته في مارس وتتّخذ من سرت (وسط) مقرّا مؤقتا لها، بعدما مُنعت من دخول طرابلس رغم محاولتها ذلك.
وتعيش ليبيا حالة من الترقب للمشهد السياسي المتأزم وما سيسفر عنه من نتائج على حالة الاستقرار ومعالجة أزمات الأمن الاقتصادي والاجتماعي في ليبيا، وذلك منذ أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات في ليبيا، يوم 22 ديسمبر 2012، رسمياً، عن تأجيل عملية الاقتراع التي كان من المقرر إجراؤها في 24 ديسمبر من نفس العام.
وكان من المقرر أن تجرى الانتخابات في ديسمبر الماضي كجزء من عملية سلام بقيادة الأمم المتحدة، تهدف إلى إخراج البلاد من أزمة معقدة نشأت بعد الإطاحة بمعمر القذافي عام 2011.
غير أن الخلافات بين الفرقاء السياسيين، لا سيما على القانون الانتخابي، أدت إلى تأجيلها إلى أجل غير مسمى، علما بأن المجتمع الدولي كان يعلّق عليها آمالا كبيرة لتحقيق الاستقرار في البلاد وعلاج الأزمات الإنسانية المتفاقمة.











