ارتفاع حصيلة الفيضانات في إسبانيا إلى 6 قتلى

ارتفاع حصيلة الفيضانات في إسبانيا إلى 6 قتلى

عثر فريق بحث تابع للجيش الإسباني، السبت، على جثة امرأة في مقاطعة توليدو في وسط إسبانيا، ما يرفع عدد القتلى إلى ستة بسبب الأمطار الغزيرة التي شهدتها البلاد خلال عطلة نهاية الأسبوع الماضي.

وعثر كلب من وحدة الطوارئ العسكرية على الجثة على بعد حوالي 50 مترًا من نهر فالهيرموسو، بالقرب من فالموجادو، وفقًا للمتحدثة باسم قوات الحرس المدني في الشرطة أنتونيا ريكينا.

وقالت ريكينا للصحافة، إن الجثة "كانت تحت شجيرات ووحل" و"لم يتم التعرف إليها بعد"، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية "فرانس برس".

وعُثر على سيارة المرأة في حالة سيئة، الاثنين.

وبعد جفاف غير مسبوق منذ أشهر، هطلت أمطار غزيرة على إسبانيا أدت إلى مقتل 6 أشخاص وفقدان ثلاثة، فيما تمكن فتى في العاشرة من النجاة من الغرق بتسلق شجرة.

وكانت فرق البحث عثرت على جثث 3 رجال، الاثنين، واعتُبر 3 أشخاص في عداد المفقودين.

ثم عثرت، الجمعة، على جثتي رجلين آخرين بالقرب من بلدة ألديا ديل فريسنو، حيث فاض نهر ألبيرش.

هذه الأحوال الجوية التي سادت معظم أنحاء إسبانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع الفائت، أثرت خصوصا على منطقتي مدريد وقشتالة لا مانشا (وسط) حيث هطلت الأمطار ليل الأحد، الاثنين.

وفي مدريد، أدت الأمطار الغزيرة أيضًا إلى إغلاق مؤقت للعديد من خطوط المترو.

وتلقى سكان مدريد الأحد الماضي إنذارات على هواتفهم المحمولة مع إشارة صوتية قوية تدعوهم إلى ملازمة منازلهم، الأمر غير المسبوق في إسبانيا.

وتعد إسبانيا في الخطوط الأمامية لناحية ارتفاع حرارة الأرض وتُعتبر 75 بالمئة من أراضيها مهدّدة بالتصحر، وتشهد بانتظام تساقط أمطار غزيرة في نهاية الصيف والخريف، تمتصها الأرض بصعوبة وتتسبب في ارتفاع منسوب الأنهر.

وهذه الظاهرة التي يطلق عليها خبراء الأرصاد الجوية اسم "دانا" (منخفض منعزل على مستويات عالية) تؤدي في بعض الأحيان إلى عواقب وخيمة.

وفي 2018 لقي 13 شخصًا حتفهم في جزيرة مايوركا في البليار.

التغيرات المناخية

شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات.

وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية.

وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.

تحذير أممي

وفي السياق، حذَّر الأمين العام للأمم المتحدة، ​أنطونيو غوتيريش​، من أن "نصف البشرية يقع في منطقة الخطر، من جراء ​الفيضانات​ والجفاف الشديد والعواصف وحرائق الغابات​"، مؤكداً أنه "لا يوجد بلد محصن".

ويؤكد التقرير الأخير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الضرورة الملحة لمعالجة الآثار المكثفة لتغير المناخ وضمان التكيف والمرونة لدى الفئات الأكثر ضعفاً.

ووفقا لبيانات مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث، فإن عدد الكوارث قد تضاعف تقريبًا منذ عام 2000، بينما تضاعفت الخسائر الاقتصادية الناتجة بمعدل ثلاثة أضعاف، ويرجع ذلك أساسًا إلى تغير المناخ، وإذا لم يتم اتخاذ أي إجراء لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فقد تكون هناك زيادة بنسبة 40% في عدد الكوارث بحلول عام 2030.

في نهاية يوليو الماضي، حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من الوضع الذي يمر به كوكب الأرض، قائلا: "تغير المناخ هنا مرعب، وهذه فقط البداية.. لقد انتهى عصر الاحتباس الحراري لقد حان عصر (الغليان العالمي)".


 

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية