واشنطن تمنع عباس ومسؤولين فلسطينيين من حضور اجتماعات الأمم المتحدة
واشنطن تمنع عباس ومسؤولين فلسطينيين من حضور اجتماعات الأمم المتحدة
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رفضها منح تأشيرات لنحو ثمانين مسؤولا فلسطينيا، بينهم الرئيس محمود عباس، كانوا يعتزمون حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر المقبل.
المسؤول الأمريكي الذي كشف القرار أوضح أن الإجراء يشمل قيادات في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية على حد سواء، مؤكدا أنه يدخل في إطار سياسة "إلغاء ورفض" منح تأشيرات لممثلي الجانبين.
غضب أوروبي ودعوات للتراجع
قوبل القرار الأمريكي برد فعل غاضب من الاتحاد الأوروبي الذي دعا واشنطن إلى إعادة النظر فيه. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس، في ختام اجتماع وزراء خارجية التكتل في كوبنهاغن، إن "الجميع يطالب بإلحاح أن تتم مراجعة هذا القرار استنادا إلى القانون الدولي".
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو وصف الخطوة الأمريكية بأنها تمس بمكانة الأمم المتحدة كونها مقرا محايدا يخدم السلام، في حين اعتبر نظيره من لوكسمبورغ كزافييه بيتيل أن حرمان الوفد الفلسطيني من الحضور يقوض الحوار، مقترحا نقل الجلسة إلى جنيف إذا استمر المنع.
يأتي القرار في سياق تقارب واضح بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والحكومة الإسرائيلية التي ترفض إقامة دولة فلسطينية. وقد ساوت واشنطن في أكثر من مناسبة بين السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وحركة حماس في غزة، وهو ما يثير انتقادات واسعة في الأوساط الدولية.
موقف موحد نادر في أوروبا
المفارقة أن الخطوة الأمريكية دفعت الاتحاد الأوروبي إلى وحدة موقف نادرة. فبينما يواجه قادة التكتل منذ أشهر صعوبة في التوصل إلى اتفاق حول فرض عقوبات على إسرائيل بسبب تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة، فإنهم أجمعوا هذه المرة على رفض قرار واشنطن بحق الوفد الفلسطيني.
الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تضم 193 دولة عضوا، تعقد سنويا في نيويورك جلسة رفيعة المستوى يشارك فيها رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية، وتعد منصة رئيسية لإلقاء كلمات سياسية ومناقشة القضايا الدولية، وظل الحضور الفلسطيني لهذه الاجتماعات يمثل فرصة لطرح مساعي الاعتراف بدولة فلسطين أمام المجتمع الدولي، وهو مسعى تؤيده عدة دول أوروبية من بينها فرنسا التي أعلنت نيتها الاعتراف بفلسطين خلال الدورة المقبلة.