دعوة أممية لضبط النفس بعد الهجوم على القنصلية الإيرانية في دمشق
أمام مجلس الأمن الدولي..
عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا بحث فيه الهجوم على المباني الدبلوماسية الإيرانية في العاصمة السورية دمشق والذي تقول طهران إنه نجم عن قصف إسرائيلي "أدى إلى مقتل 5 موظفين إيرانيين على الأقل منهم مستشاران عسكريان رفيعا المستوى وإصابة آخرين بجراح".
استمع مجلس الأمن الثلاثاء إلى إحاطة من مساعد الأمين العام لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ خالد خياري، الذي شدد على ضرورة احترام حرمة المواقع الدبلوماسية والقنصلية وموظفيها في كل الحالات، واحترام سيادة الدول الأعضاء وسلامتها الإقليمية بما يتوافق مع القانون الدولي وفق موقع أخبار الأمم المتحدة.
وأشار المسؤول الأممي إلى الإحاطات التي يقدمها المبعوث الخاص لسوريا غير بيدرسون بشأن العنف المتواصل بلا هوادة على الأرض حيث تنشط 6 جيوش أجنبية، بما يؤثر على حياة المدنيين ويُبعد احتمال الحل السلمي للصراع.
وقال خالد خياري: "من ذلك، الهجمات الفتاكة المتزايدة على أهداف مرتبطة بإيران في سوريا، نُسبت لإسرائيل، خاصة منذ بدء الصراع الحالي مع حماس في غزة في 7 أكتوبر. وفيما يندر أن تعلن إسرائيل مسؤوليتها عن أي من تلك الحوادث، إلا أن مسؤوليها أقروا مرارا بعملياتها العسكرية في سوريا وذكروا أن مزيدا من مثل تلك العمليات ستحدث في المستقبل".
وناشد المسؤول الأممي مجلس الأمن مواصلة الانخراط مع جميع الأطراف المعنية لمنع مزيد من التصعيد وزيادة التوترات التي تقوض السلم والأمن الإقليميين.
وجدد خالد خياري دعوة الأمين العام للأمم المتحدة لجميع الأطراف المعنية بممارسة أقصى درجات ضبط النفس لتجنب مزيد من التصعيد.
وقال إن أي إساءة تقدير قد تؤدي إلى توسيع الصراع في المنطقة المضطربة بالفعل مع عواقب مدمرة للمدنيين الذين يواجهون معاناة غير مسبوقة في سوريا ولبنان والأرض الفلسطينية ومنطقة الشرق الأوسط بشكل أوسع.
وكان الحرس الثوري الإيراني أفاد بعد الهجوم الاثنين، بأنّ سبعة من عناصره بينهم ضابطان كبيران قتلوا، موضحاً أنّ بين القتلى العميد محمد رضا زاهدي والعميد محمد هادي حاجي رحيمي.
من جهته، أشار المرصد السوري لحقوق الإنسان إلى سقوط 11 قتيلاً "هم 8 إيرانيين وسوريان ولبناني واحد، جميعهم مقاتلون وليس بينهم أيّ مدني".
ويُستهدف مسؤولون إيرانيون في سوريا منذ بدء الحرب في هذا البلد في عام 2011، ومن هؤلاء الجنرال رضي موسوي القيادي البارز في فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني الذي قُتل في يناير في ضربة قرب دمشق.
ومنذ عام 2011، نفّذت إسرائيل مئات الضربات في سوريا المجاورة، مستهدفة مواقع للحكومة السورية والجماعات الموالية لإيران وأهداف عسكرية إيرانية.
وتكثّفت الضربات في خضمّ الحرب المستمرة منذ السابع من أكتوبر بين إسرائيل وحركة حماس، بينما يعدّ القصف الذي طال القنصلية الإيرانية الاثنين، الخامس الذي يستهدف سوريا خلال 8 أيام.
ومنذ بدء الحرب في غزة في أعقاب هجوم نفّذته حركة حماس على الأراضي الإسرائيلية، ضاعفت إيران تصريحاتها بشأن دعم حماس متهمة إسرائيل بتنفيذ "إبادة جماعية"، لكنّها نفت أيّ تدخّل مباشر في القتال.











