وزيرة التنمية الألمانية في كييف لبحث جهود إعادة إعمار أوكرانيا

وزيرة التنمية الألمانية في كييف لبحث جهود إعادة إعمار أوكرانيا

 

وصلت وزيرة التنمية الألمانية سفينيا شولتسه، اليوم الخميس، إلى العاصمة الأوكرانية كييف في زيارة لم يعلن عنها من قبل، بهدف بحث تقديم المزيد من الدعم في إعادة الإعمار.

ومن المقرر أن تدور محادثات الوزيرة في العاصمة الأوكرانية اليوم -من بين أمور أخرى- حول توسيع شبكة الكهرباء الأوكرانية بمساعدات ألمانية وتدريب العمال المهرة.

وقالت شولتسه، بعد وصولها إلى محطة القطار في كييف: "الأطباء والعاملون في مجال الكهرباء لا يقلون أهمية عن الدبابات".

وتهدف الزيارة، إلى التحضير لمؤتمر كبير لإعادة الإعمار، والذي من المتوقع أن يحضره حوالي 1500 مشارك في برلين يومي 11 و12 يونيو المقبل، من بينهم رؤساء دول وحكومات.

وتشارك شولتسه، في قمة المدن والمناطق المنعقدة في كييف.

وقالت شولتسه في كييف: "الناس هنا يعيدون بناء بلادهم كل يوم، وهم لا يستسلمون.. من المهم للغاية ألا ينحصر الدعم على الأسلحة، بل يجب أن يشمل أيضا الإعمار المدني"، مضيفة أن مؤتمر برلين سيركز -من بين أمور أخرى- على كيفية دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة وسبل العثور على العمال المهرة لإعادة الإعمار.

وتعتبر ألمانيا، أكبر داعم عسكري ومالي وإنساني في أوروبا لأوكرانيا التي تعرضت لهجوم روسي.

وزارت شولتسه البلاد مرتين منذ العملية الروسية الشاملة في فبراير 2022، وتضطلع الوزيرة بدور فعال في الإعداد لمؤتمر إعادة الإعمار في يونيو المقبل، والذي يلحق بمؤتمرات مماثلة في لندن ولوجانو في سويسرا عقدت خلال العامين الماضيين.

وتعتقد الحكومة الأوكرانية، أنه إذا انتهت الحرب الآن، فإن إعادة بناء البلاد ستستغرق من 5 إلى 10 سنوات أخرى.

وفي بداية العام، قدر البنك الدولي والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة أضرار الحرب التي لحقت بالبلاد حتى الآن بنحو 500 مليار يورو.

الأزمة الروسية الأوكرانية

اكتسب الصراع الروسي الأوكراني منعطفًا جديدًا فارقًا، في 21 فبراير 2022، بعدما أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الاعتراف بجمهوريتي "دونيتسك" و"لوغانسك" جمهوريتين مستقلتين عن أوكرانيا، في خطوةٍ تصعيديةٍ لاقت غضبًا كبيرًا من كييف والدول الغربية.

وبدأت القوات الروسية، فجر يوم الخميس 24 فبراير 2022، شن عملية عسكرية على شرق أوكرانيا، وسط تحذيرات دولية من اندلاع حرب عالمية "ثالثة"، ستكون الأولى في القرن الحادي والعشرين.

وقال الاتحاد الأوروبي إن العالم يعيش الأجواء الأكثر سوادًا منذ الحرب العالمية الثانية، فيما فرض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حزمة عقوبات ضد روسيا، وصفتها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بأنها الأقسى على الإطلاق.

عقوبات اقتصادية     

وقتل آلاف الجنود والمدنيين وشرد الملايين من الجانب الأوكراني، وفرضت دول عدة عقوبات اقتصادية كبيرة على موسكو طالت قيادتها وعلى رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين، وكذلك وزير الخارجية سيرجي لافروف، كما ردت روسيا بفرض عقوبات شخصية على عددٍ من القيادات الأمريكية على رأسهم الرئيس الأمريكي جو بايدن.        

فرار الملايين       

ومنذ بدء الغزو الروسي، سُجّل أكثر من 8 ملايين لاجئ أوكراني في أنحاء أوروبا، بينما نزح قرابة 7 ملايين ضمن البلاد، وفق تقديرات الأمم المتحدة.

قبل النزاع، كان عدد سكان أوكرانيا أكثر من 37 مليوناً في الأراضي التي تسيطر عليها كييف، ولا تشمل شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في عام 2014، ولا المناطق الشرقية الخاضعة لسيطرة الانفصاليين الموالين لروسيا منذ العام نفسه.

وأكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن أكثر من نصف أطفال البلاد البالغ عددهم 7,5 مليون هم نازحون أو لاجئون.

 

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية