غزة.. برنامج الأغذية العالمي يدعو إلى فتح جميع المعابر لمنع تفاقم الكارثة

غزة.. برنامج الأغذية العالمي يدعو إلى فتح جميع المعابر لمنع تفاقم الكارثة

 

قال برنامج الأغذية العالمي إن التوغل الإسرائيلي في رفح له تأثير مدمر على المدنيين والعمليات الإنسانية، ودعا إلى فتح جميع نقاط العبور إلى غزة، مع تصاعد الجوع خاصة في وسط وجنوب القطاع.

وفي بيان صدر اليوم الخميس، قال البرنامج إنه "لا يوجد الكثير" الذي يمكنه فعله في المدينة وسط قيود شديدة على التنقل وانخفاض المخزونات الإنسانية بشكل كبير، في حين تكافح المنظمات الإنسانية للوصول إلى المساعدات، وخاصة من معبر كرم أبو سالم، "بسبب الصراع الدائر، والطرق غير السالكة، والذخائر غير المنفجرة، ونقص الوقود، والتأخير عند نقاط التفتيش، والقيود الإسرائيلية". 

وأضاف: "نحن بحاجة إلى أن تقوم السلطات الإسرائيلية بتسهيل جمع وتسليم الإمدادات الإنسانية التي تدخل كرم أبو سالم.. إن فتح معبر حدودي ليس كافيا".

وقال برنامج الأغذية العالمي إنه على الرغم من وصول بعض السلع التجارية إلى غزة، فإن الناس لا يستطيعون تحمل الأسعار الباهظة، وشدد على ضرورة إدخال المزيد من المساعدات عبر الجنوب "لأن الناس بحاجة إلى التنوع الغذائي، والحصول على الرعاية الصحية، والمياه".

وأضاف أن القيود المفروضة على الوصول إلى الأجزاء الجنوبية من غزة تهدد بالتسبب في نفس مستويات الجوع الكارثية التي شهدها الشمال، وقال: "إن شمال غزة، الذي كان مركزا للتحذيرات من المجاعة يتحسن الآن بسبب إمكانية الوصول الممنوحة في الشهر الماضي. ومع ذلك، فإن مستويات الجوع في وسط وجنوب غزة تتدهور بسرعة".

ودعا برنامج الأغذية العالمي إلى توفير بيئة مواتية لشركائه، بما في ذلك وكالات الأمم المتحدة والمجتمع الإنساني الأوسع، وقال إنه لا يمكنه "القيام [بالاستجابة] بمفرده".

 وذكر أنه يبذل كل ما في وسعه لاستيعاب التطورات السريعة على الأرض، لكنه أعاد التأكيد على الحاجة إلى التحول من الاستجابة للاحتياجات الأساسية إلى استجابة أكثر استدامة ذات تأثير طويل المدى.

وأضاف: "نريد التحول من توفير الأطعمة المعلبة والبسكويت (المدعم بالمواد المغذية) والوجبات الجاهزة إلى تزويد الناس بالقوة الشرائية لاختيار الطعام الذي تريده أسرهم والاستثمار في الأسواق المحلية والبنية التحتية والأنظمة الغذائية للحصول على تأثير ملموس على صحة الناس وتغذيتهم".

وقالت الوكالة الأممية إن سكان غزة مرهقون من النزوح المستمر والجوع والخوف، وهم في حاجة ماسة إلى انتهاء الحرب، "كما هي الحال بالنسبة للعاملين في المجال الإنساني على الأرض، الذين نزحوا وتشردوا إلى حد كبير مع الأشخاص الذين من المفترض أن يخدموهم".

وجدد برنامج الأغذية العالمي دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار وحماية المساحات الإنسانية، وقال: "إن المزيد من التصعيد في الصراع في غزة يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الكارثة الإنسانية وتوقف عمليات الإغاثة. يجب على جميع الأطراف ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل منتظم حتى يتم الاتفاق على وقف إطلاق النار".

الحرب على قطاع غزة                 

عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية.

وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 36 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 81 ألف جريح، إضافة إلى نحو 10 آلاف شخص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.

ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.

وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم أكثر من 600 من الضباط والجنود منهم 225 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 6 آلاف جندي بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة. 

وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة ورغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".

ولا يزال الجيش الإسرائيلي مستمرا في قصفه على مناطق مختلفة في القطاع منذ السابع من أكتوبر، مخلفا دمارا هائلا وخسائر بشرية كبيرة ومجاعة أودت بحياة العديد من الأطفال والمسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.

 

 

 

 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية