الجيش الإسرائيلي يلقي منشورات يدعو فيها جميع سكان مدينة غزة لإخلائها

الجيش الإسرائيلي يلقي منشورات يدعو فيها جميع سكان مدينة غزة لإخلائها

ألقى الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، آلاف المنشورات على مدينة غزة تحض سكانها على إخلائها إلى مناطق حددها بأنها آمنة، فيما تواجه المدينة هجوما ضاريا.

وحددت المنشورات الموجهة إلى "كل المتواجدين في مدينة غزة"، باللغة العربية، طرقا قالت إنها آمنة رسمت عليها أسهما تشير إلى طرق وممرات الخروج من المدينة نحو الجنوب، وحذر الجيش من أن "مدينة غزة سوف تبقى منطقة قتال خطيرة"، وفق وكالة فرانس برس.

ونشر الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة إكس باللغة العربية منشور الجيش الذي ألقاه على مدينة غزة.

وبدأ الجيش الإسرائيلي هجومه الجديد على مدينة غزة في 27 يونيو، داعيا سكان حي الشجاعية الشرقي إلى مغادرة المنطقة، ثم امتدت دعواته إلى عدة أحياء في وسط المدينة مطلع الأسبوع، منها حي الرمال ما دفع عشرات الآلاف من الأشخاص إلى الفرار، بحسب الأمم المتحدة.

ورأى مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء أن أوامر الإخلاء الجديدة "مروعة" وصدرت في حق مدنيين "تم تهجير الكثير منهم قسرا عدة مرات، ونزحوا إلى مناطق تشهد عمليات عسكرية للجيش الإسرائيلي وتسجل فيها حالات قتل وإصابة لمدنيين".

وقال المكتب إن سكان غزة الذين طلب منهم مغادرة وسط المدينة إلى الغرب الاثنين وجدوا أنفسهم في منطقة قتال مجددا عندما كثف الجيش الإسرائيلي "ضرباته في جنوب مدينة غزة وغربها مستهدفا نفس المناطق التي أصدر تعليمات للناس بالانتقال إليها".

وكانت إسرائيل أعلنت في مطلع يناير أنها ستركز الآن على "وسط وجنوب" قطاع غزة، بعد "الانتهاء من تفكيك البنية العسكرية" لحركة حماس في الشمال.

الحرب على قطاع غزة

اندلعت الحرب عقب عملية "طوفان الأقصى" التي أطلقتها "حماس" في 7 أكتوبر الماضي، حيث قصف الجيش الإسرائيلي قطاع غزة ووسع غاراته على كل المحاور في القطاع، وتم قصف المدارس والمستشفيات والمساجد باستخدام مئات آلاف الأطنان من القنابل الكبيرة والمحرمة دوليا والأسلحة الفتاكة مسببة خسائر مادية تقدر بمليارات الدولارات كما تصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية.

وأسفر القصف عن مقتل أكثر من 38 ألف مواطن فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 87 ألف جريح، إضافة إلى نحو 10 آلاف شخص في عداد المفقودين، في حصيلة غير نهائية وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في غزة.

ونزح نحو مليوني شخص هربا من القصف العنيف، وبعد إنذار إسرائيلي بإخلاء شمال قطاع غزة.

وعلى الجانب الإسرائيلي قتل نحو 1140 شخصا بينهم أكثر من 600 من الضباط والجنود منهم 225 منذ بداية الهجوم البري في قطاع غزة، فيما بلغ عدد الجرحى أكثر من 6 آلاف جندي بالإضافة إلى نحو 240 أسيرا تحتجزهم "حماس"، تم الإفراج عن بعضهم خلال هدنة مؤقتة. 

هدنة مؤقتة

وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة بغالبية أصوات 120 صوتا، الجمعة 27 أكتوبر، مشروع قرار عربي يدعو إلى هدنة إنسانية فورية ووقف القتال.

في الأول من ديسمبر الماضي، انتهت هدنة مؤقتة بين فصائل المقاومة الفلسطينية وإسرائيل، أنجزت بوساطة مصرية قطرية، واستمرت 7 أيام، جرى خلالها تبادل أسرى وإدخال مساعدات إنسانية للقطاع الذي يقطنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.

وفور انتهاء الهدنة، استأنفت إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة التي يعاني منها القطاع والمطالبات الدولية والأممية بزيادة وتسهيل دخول المساعدات الإغاثية.

وتواصل إسرائيل عملياتها العسكرية رغم الأزمة الإنسانية الحادة ورغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف فوري لإطلاق النار، وكذلك رغم مثولها للمرة الأولى أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".

ولا يزال الجيش الإسرائيلي مستمرا في قصفه مناطق مختلفة في القطاع منذ السابع من أكتوبر، مخلفا دمارا هائلا وخسائر بشرية كبيرة ومجاعة أودت بحياة العديد من الأطفال والمسنين، وفق بيانات فلسطينية وأممية.


 


قد يعجبك ايضا

ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية