الأمم المتحدة تعيد تقييم عمليات السلام لمواكبة التحديات الدولية

الأمم المتحدة تعيد تقييم عمليات السلام لمواكبة التحديات الدولية
أنطونيو غوتيريش في مجلس الأمن الدولي

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن الوقت قد حان لتكييف عمليات السلام الأممية لتكون أكثر فاعلية في مواجهة التحديات المتزايدة التي يشهدها العالم.

وخلال جلسة لمجلس الأمن الدولي عقدت، أمس الاثنين، شدد غوتيريش على ضرورة تجاوز الانقسامات السياسية وبناء دعم موحد لهذه العمليات.

وأوضح غوتيريش أن مراجعة شاملة جارية حاليًا لجميع أشكال عمليات السلام، استجابة لطلب الدول الأعضاء في "ميثاق المستقبل"، بهدف اقتراح حلول ملموسة تعكس الواقع الحالي، وفق موقع أخبار الأمم المتحدة.

مراجعة شاملة 

أشار غوتيريش إلى أن عملية المراجعة ستشمل مشاورات واسعة مع الدول الأعضاء والجهات المعنية، وستستند إلى تقريره المعروف باسم "الخطة الجديدة للسلام"، بالإضافة إلى أول دراسة تاريخية شاملة حول البعثات السياسية الخاصة خلال العقود الثمانية الماضية، والتي سيتم نشرها قريبًا.

وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أهمية التخطيط المبكر لعمليات الانتقال بالتنسيق مع الدول المضيفة والشركاء الإقليميين، مشددًا على ضرورة أن تكون ولايات البعثات واضحة واستراتيجيات خروجها قابلة للتطبيق.

ولفت إلى أهمية النقاشات التي ستُعقد خلال الاجتماع الوزاري لحفظ السلام في برلين في مايو المقبل، والذي سيركز على مستقبل عمليات حفظ السلام.

دور حيوي في منع النزاعات

أكد غوتيريش أن عمليات السلام التابعة للأمم المتحدة، سواء كانت بعثات حفظ سلام أو بعثات سياسية خاصة، تلعب دورًا محوريًا في حماية المجتمعات في أكثر المناطق اضطرابًا في العالم.

وأوضح أن هذه العمليات تمتد من الإنذار المبكر إلى الدبلوماسية الوقائية، ومن التفاوض على وقف إطلاق النار إلى دعم الانتخابات ورصد تنفيذ اتفاقيات السلام.

وأشار إلى أن هذه البعثات ليست فقط أداة فعالة للتعددية، بل تمثل أيضًا خيارًا فعالًا من حيث التكلفة، حيث تسهم في تقليل الأعباء الأمنية والاقتصادية على الدول المنفردة.

نماذج ناجحة 

أبرز غوتيريش بعض الأمثلة على كيفية تكييف عمليات السلام وفق المستجدات، ومنها: قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، التي وضعت خطة تكييف لدعم الأطراف اللبنانية والإسرائيلية في الالتزام بالقرار 1701.

أشار إلى قوة الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة في أبيي (يونيسفا)، التي تم إعادة تشكيلها لتصبح قوة متعددة الجنسيات لدعم استقرار المنطقة المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان.

ونوه الأمين العام للأمم المتحدة إلى قرار مجلس الأمن رقم 2719 باعتباره خطوة مهمة في دعم عمليات حفظ السلام التي يقودها الاتحاد الإفريقي بدعم أممي.

توحيد الجهود 

وشدد غوتيريش على أهمية بناء شراكات قوية لضمان نجاح عمليات السلام، داعيًا الدول الأعضاء إلى تجاوز الخلافات السياسية والعمل بشكل موحد لتعزيز استقرار المناطق المضطربة، مؤكداً أن هذه الجهود لن تكون فعالة إلا إذا تم دعمها بإرادة سياسية واضحة وتمويل مستدام يضمن استمرارية عمل البعثات الأممية في تحقيق أهدافها.

وفق بيانات الأمم المتحدة تساعد عمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام على تهيئة الظروف المناسبة لتحقيق السلام الدائم في الدول التي مزقتها الصراعات، وأثبتت عمليات حفظ السلام أنها أكفأ الأدوات المتاحة للأمم المتحدة لمساعدة البلدان المضيفة على شق الطريق الصعب من الصراع إلى السلام.

وتحصل عمليات حفظ السلام على تفويضاتها من مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وتسهم الدول الأعضاء بقواتها وشرطتها، وتديرها إدارة عمليات السلام وتدعمها إدارة الدعم التشغيلي في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وهناك 12 عملية حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة منتشرة حاليًا وكان هناك ما مجموعه 71 عملية نشر منذ عام 1948.

وعمليات حفظ السلام المتعددة الأبعاد اليوم لا يُطلب منها فقط صون السلام والأمن بل أيضا تسهيل العملية السياسية وحماية المدنيين والمساعدة في نزع سلاح المحاربين السابقين وتسريحهم وإعادة دمجهم، وتقديم الدعم لتنظيم الانتخابات، وحماية وتعزيز حقوق الإنسان، والمساعدة في استعادة سيادة القانون.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية