قوانين التجديف تلاحق يوتيوبر باكستانياً بتهمة إيذاء المشاعر الدينية
قوانين التجديف تلاحق يوتيوبر باكستانياً بتهمة إيذاء المشاعر الدينية
واجه رجب بوت، أحد أبرز مؤثري مواقع التواصل الاجتماعي في باكستان، اتهامات بالتجديف بعد إطلاقه عطراً يحمل اسم "295"، وهو رقم المادة القانونية المرتبطة بقوانين التجديف المثيرة للجدل في البلاد.
وسجلت شرطة لاهور، اليوم الأربعاء، دعوى جنائية ضد بوت بتهمة "إيذاء المشاعر الدينية"، مستندةً إلى قوانين التجديف والجريمة السيبرانية، وبحسب مسؤول أمني، سيتم القبض عليه فور عودته إلى باكستان وفق وكالة الأنباء الألمانية.
ودخل حزب "تحريك لبيك باكستان"، المعروف بمواقفه المتشددة تجاه قضايا التجديف، على الخط، مطالبًا باتخاذ إجراءات قانونية صارمة ضد المؤثر الشهير، ويُذكر أن هذا الحزب كان وراء احتجاجات عنيفة في السابق بسبب قضايا مماثلة.
اعتذار من أمام الكعبة
بعد موجة الغضب، فر بوت خارج البلاد، ونشر مقطع فيديو من أمام الكعبة المشرفة، حيث قدم اعتذارًا وقال إن نيته لم تكن الإساءة إلى الدين، مؤكدًا أن العطر مستوحى فقط من أغنية الراب الشهيرة "295" للفنان الهندي الراحل سيدهو موس والا، والتي تتناول القمع المرتبط بهذا القانون.
قضية شائكة
تعد قوانين التجديف في باكستان من أكثر التشريعات إثارةً للجدل، حيث تنص على أحكام قاسية تصل إلى الإعدام في بعض الحالات، وتم سنّ هذه القوانين في الثمانينات، ومنذ ذلك الحين، استخدمت ضد شخصيات مختلفة، بما في ذلك صحفيون ونشطاء، ما أثار انتقادات من منظمات حقوق الإنسان.
مع استمرار الضغوط الشعبية والدينية، يبقى مصير رجب بوت معلقًا بين احتمال اعتقاله عند عودته أو تصعيد الملاحقات القانونية بحقه، في قضية تسلط الضوء مجددًا على الجدل المستمر حول حرية التعبير وقوانين التجديف في باكستان.