«الأمم المتحدة للمرأة»: أكثر من 21 امرأة و40 طفلاً يُقتلون يومياً في غزة

«الأمم المتحدة للمرأة»: أكثر من 21 امرأة و40 طفلاً يُقتلون يومياً في غزة
فلسطينيات مصابات جراء الحرب- أرشيف

حذرت هيئة الأمم المتحدة للمرأة من التداعيات الكارثية لانهيار وقف إطلاق النار على النساء والفتيات في غزة، مسلطة الضوء على الأعداد المفزعة للضحايا في الأيام الأخيرة، منوهة أنه يقتل يوميا أكثر من 21 امرأة و40 طفلًا في غزة فيما يقف العالم متفرجًا رغم الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

وقالت ماريس غيمون، الممثلة الخاصة للهيئة الأممية في فلسطين، خلال مؤتمر صحفي عقد الجمعة، في جنيف، عبر الفيديو من العاصمة الأردنية عمّان، إن الفترة بين 18 و25 مارس شهدت مقتل 830 شخصًا، من بينهم 174 امرأة و322 طفلًا، فيما أصيب 1787 آخرون وفق موقع أخبار الأمم المتحدة.

وأضافت: "يُقتل يوميًا أكثر من 21 امرأة و40 طفلًا في غزة، وهذه ليست أرقامًا مجردة، بل دليل على معاناة إنسانية هائلة"، مشيرة إلى أن النساء والأطفال يشكلون ما يقرب من 60% من الضحايا، وهو ما يعكس العشوائية المدمرة لهذا العنف.

"الموت واحد.. لا ملاذ آمن"

نقلت غيمون شهادات مروعة من نساء غزيات يواجهن المصير ذاته، حيث أكدت بعضهن رفض النزوح مجددًا وسط غياب أي منطقة آمنة، وقالت إحدى النساء من دير البلح: "تقول أمي: الموت واحد، سواء في مدينة غزة أو دير البلح... نريد فقط العودة إلى غزة".

بينما روت أخرى من المعراج عن حالة الخوف والشلل التي تعيشها العائلات، قائلة: "لم ننم طول الليل، منطقتي معزولة، ونحن محاصرون بالخوف من القصف الذي لا يتوقف".

أشارت غيمون إلى أن وقف إطلاق النار، رغم قصره، منح الغزيين متنفسًا مؤقتًا، حيث تمكن البعض من العودة إلى مدينة غزة، وإجراء إصلاحات بسيطة، وحتى سماع ضحكات الأطفال مجددًا، موضحة أن استئناف القصف وإغلاق المعابر منذ 2 مارس بدد هذا الأمل، ليعود الموت والخوف ليخيمان على المشهد.

"حرب على النساء"

أكدت غيمون أن هذه الحرب المستمرة منذ 539 يومًا ليست مجرد نزاع عسكري، بل حرب تُشن على النساء تحديدًا، حيث يُحرمْن من حقوقهن الأساسية ويُجبرْن على العيش في ظروف لا تحمل سوى الفقدان والخسارة.

وأضافت: "العالم يقف متفرجًا، ويُطبع ما لا ينبغي تطبيعه، النساء في غزة يتطلعن لإنهاء هذا الكابوس، لكن الفظائع مستمرة".

دعوات دولية لوقف الحرب

وجددت هيئة الأمم المتحدة للمرأة دعوتها لاحترام القانون الدولي الإنساني، وإنهاء الحرب، وإعادة فتح المعابر لإيصال المساعدات الإنسانية دون عوائق، كما انضمت غيمون إلى الأمين العام للأمم المتحدة في المطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن الرهائن والمحتجزين تعسفيًا، مشددة على ضرورة حماية المدنيين، وخاصة النساء والفتيات، من ويلات هذا النزاع.

يذكر أن إسرائيل استأنفت في 18 مارس الجاري عملياتها العسكرية ضد قطاع غزة منهيةً بذلك هدنة هشة استمرت لنحو شهرين كانت قد بدأت في يناير الماضي بوساطة مصرية قطرية أمريكية، ونفذت سلسلة غارات جوية مكثفة وأحزمة نارية على عدة مناطق في القطاع.

أسفرت الحرب عن استشهاد أكثر من 50 ألف شخص وإصابة أكثر من 113 ألفًا، معظمهم من المدنيين النساء والأطفال، وفقًا لبيانات وزارة الصحة في غزة، والتي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة وسط أزمة واحتياجات إنسانية هائلة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية