«يونيسف»: 69% من أطفال محافظة ريمة اليمنية يعانون التقزم
وسط نقص الغذاء والمياه والأدوية
كشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) أن محافظة ريمة الواقعة شمال غربي اليمن، والخاضعة لسيطرة جماعة الحوثيين، تسجل أعلى معدل تقزم لدى الأطفال على مستوى البلاد.
وذكرت المنظمة الأممية، في منشور لها على منصة "إكس" يوم الثلاثاء، أن نسبة 69% من الأطفال في ريمة يعانون التقزم، وهو المعدل الأعلى بين جميع المحافظات اليمنية.
نقص الغذاء والمياه والأدوية
أوضحت “يونيسف” أن العديد من الأسر في هذه المحافظة الجبلية، التي تعاني من تداعيات الصراع المستمر منذ أكثر من عشر سنوات في اليمن، تواجه نقصًا حادًا في الغذاء والمياه والأدوية، مما يؤدي إلى تفاقم معاناة الأطفال.
وأشارت المنظمة إلى أن محافظة المهرة سجلت أقل معدل تقزم بين الأطفال في اليمن، حيث بلغ 22%، مقارنة بـ39.5% في المناطق الحضرية و52% في المناطق الريفية.
وأكدت يونيسف أن التقزم أكثر شيوعًا بين الأطفال دون سن الثانية، وخاصة بين الأسر الفقيرة، حيث يصل المعدل إلى أكثر من 60%،وشددت المنظمة على أن "الاستثمار في التغذية يمكن أن يكسر حلقة الفقر"، داعية إلى تعزيز الجهود لتوفير الغذاء الصحي والرعاية الصحية للأطفال في اليمن.
أزمة ومعاناة إنسانية
ويشهد اليمن معاناة إنسانية كبيرة منذ أكثر من 10 سنوات نتيجة الحرب المستمرة بين القوات الموالية للحكومة المدعومة بتحالف عسكري عربي تقوده السعودية من جهة، والحوثيين المدعومين من إيران، المسيطرين على عدة محافظات بينها العاصمة صنعاء من جهة أخرى، وذلك منذ سبتمبر 2014.
ويسيطر الحوثيون على صنعاء ومعظم مناطق الشمال اليمني ومن بينها مدينة الحديدة على ساحل البحر الأحمر والتي تضم ميناء يعتبر شريان حياة ملايين السكان في مناطق الحوثيين.
وتسببت الحرب في اليمن بمصرع أكثر من 377 ألف شخص بشكل مباشر أو غير مباشر، ونزوح الآلاف في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حسب وصف الأمم المتحدة.
وتسعى الأمم المتحدة إلى وقف دائم لإطلاق النار، من أجل الشروع في إحياء مسار الحوار السياسي المتوقف عملياً منذ التوقيع على اتفاق السويد الخاص بالحديدة في عام 2018.
وبعد أكثر من 10 سنوات من الصراع، ما زال 18.2 مليون شخص في اليمن يحتاجون إلى الدعم، وتشير التقديرات إلى أن 17.6 مليون شخص واجهوا أزمة انعدام الأمن الغذائي خلال العام الماضي (2024).