«39 ألف طفل يتيم».. قطاع غزة يشهد أكبر أزمة يُتم في التاريخ الحديث
«39 ألف طفل يتيم».. قطاع غزة يشهد أكبر أزمة يُتم في التاريخ الحديث
أعلن الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، اليوم الخميس، أن الأطفال يشكلون 43% من إجمالي سكان فلسطين، كما كشف عن وجود 39 ألف يتيم في قطاع غزة، موضحًا أن هذا العدد يمثل أكبر أزمة يُتم في التاريخ الحديث.
وبمناسبة يوم الطفل الفلسطيني، أشار الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني إلى أن سوء التغذية والمجاعة تهدد حياة الأطفال في القطاع، حيث يُتوقع أن تتجاوز حالات سوء التغذية الحاد 60,000 حالة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
ولفت الجهاز المركزي، إلى عودة شلل الأطفال إلى قطاع غزة، في وقت تُواصل فيه القوات الإسرائيلية اعتقال الأطفال وتقييد حقوقهم.
وبحسب التقديرات الديموغرافية، بلغ عدد سكان فلسطين نحو 5.5 مليون نسمة مع نهاية عام 2024، مع توزيع سكاني قدر بـ 3.4 مليون في الضفة الغربية و2.1 مليون في قطاع غزة.
ويتميز المجتمع الفلسطيني بتكوين فتي، إذ تشكل الفئة العمرية دون 18 عاماً نسبة 43% من إجمالي السكان. هذا يشير إلى وجود حوالي 2.38 مليون طفل، منهم 1.39 مليون في الضفة الغربية و0.98 مليون في غزة.
معاناة الأطفال في غزة
شهد أطفال فلسطين خلال 534 يوماً من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، بداية من 7 أكتوبر 2023 حتى 23 مارس 2025، كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث شكل الأطفال مع النساء أكثر من 60% من إجمالي الضحايا.
وأسفر العدوان عن استشهاد 50,021 فلسطينياً، بينهم 17,954 طفلاً، منهم 274 رضيعاً وُلدوا واستُشهدوا تحت القصف، كما أسفرت الغارات عن إصابة 113,274 جريحاً، 69% منهم أطفال ونساء.
وأكد تقرير صادر عن مؤسسات حقوق الأسرى تصاعداً غير مسبوق في اعتقالات الاحتلال الإسرائيلي للأطفال، حيث وثق اعتقال 700 طفل خلال عام 2024، ليصل عدد الأطفال المعتقلين منذ بداية العدوان إلى أكثر من 1,055 طفلاً.
وتعرض هؤلاء الأطفال لانتهاكات جسيمة في أثناء الاعتقال، شملت الضرب، والتعذيب النفسي، والاعتداءات أمام ذويهم، ما يعد خرقًا صارخًا للقانون الدولي.
39 ألف يتيم في غزة
كشف التقرير عن أن 39,384 طفلاً في قطاع غزة فقدوا أحد والديهم أو كليهما نتيجة العدوان، مما يضعهم في مواجهة الحياة بمفردهم في ظروف قاسية.
ويُعاني هؤلاء الأطفال اضطرابات نفسية شديدة، مثل الاكتئاب والخوف المزمن، وفي ظل الدمار الشامل والغياب شبه التام للدعم النفسي والاجتماعي، فإنهم يواجهون أزمات تعليمية واجتماعية خطِرة.
ويعيش أطفال فلسطين في أسوأ ظروف إنسانية جراء الاحتلال والعدوان المستمر، ويحتاجون إلى دعم عاجل من المجتمع الدولي ليس فقط من أجل النجاة ولكن لتوفير حياة كريمة لهم وسط هذا الواقع المأساوي.