الأمم المتحدة: ما لا يقل عن 100 طفل يُقتلون أو يُصابون يومياً في غزة
منذ استئناف القصف الإسرائيلي
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) أن ما لا يقل عن 100 طفل يُقتلون أو يُصابون يوميًا في قطاع غزة منذ استئناف القصف الإسرائيلي في 18 مارس، في واحدة من أعنف مراحل الحرب المستمرة منذ أكثر من عام ونصف.
أرواح صغيرة تُزهق
وفي السياق كتب المفوض العام لوكالة الأونروا، فيليب لازاريني، عبر منصة "إكس" الجمعة: "إنه لأمر مفجع، أرواح صغيرة تُزهق في حرب ليست من صنع الأطفال" وفق موقع أخبار الأمم المتحدة.
وأشار إلى أن أكثر من 15 ألف طفل قُتلوا منذ اندلاع الحرب، مضيفًا أن الهدنة في بداية العام منحت الأطفال فرصة للحياة، لكن استئناف العمليات العسكرية "سلبهم طفولتهم من جديد"، وترك غزة أرضًا "لا مكان فيها للأطفال"، واصفًا ذلك بأنه "وصمة عار على إنسانيتنا المشتركة".
وشدد لازاريني على أنه لا يوجد أي مسوغ لقتل الأطفال، أينما كانوا، داعيًا إلى وقف فوري لإطلاق النار.
موجة نزوح هي الأكبر منذ النكسة
وحذّرت وكالة الأونروا من أن العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة تسببت في أكبر موجة نزوح منذ حرب عام 1967، خصوصًا في شمال الضفة الغربية، في ظل تدمير واسع وتهجير قسري وأوامر هدم طالت المخيمات والعائلات الفلسطينية.
وواصلت الوكالة، بالتعاون مع شركائها، تقديم المساعدات العاجلة والدعم النفسي والاجتماعي للنازحين، إلى جانب توفير عيادات متنقلة وخدمات تعليمية رقمية للطلبة المحرومين من المدارس.
العائلات تهرب من الموت والجوع يهدد الجميع
فرّت آلاف العائلات الفلسطينية نحو الغرب داخل قطاع غزة بعد أوامر جديدة بالنزوح أصدرتها القوات الإسرائيلية، وفق ما أفاد به مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
وأكد المكتب أن أوامر الإخلاء عرضت المدنيين لأخطار مباشرة، وحرمتهم من الحصول على خدمات أساسية ضرورية للبقاء، مثل الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
وذكّر "أوتشا" بأن جميع المعابر مع غزة لا تزال مغلقة للشهر الثاني على التوالي، ما يمنع دخول أي إمدادات إنسانية أو غذائية.
توقف الأفران وتناقص الوجبات
كما حذر برنامج الغذاء العالمي من أن المخزون الغذائي في طريقه إلى النفاد، وأن برامج المساعدات تغلق تدريجيًا.
أغلق البرنامج جميع المخابز التي كان يدعمها الأسبوع الماضي، وأشار إلى أن توزيع الطرود الغذائية على وشك التوقف، ورغم استمرار تقديم الوجبات الساخنة، فإن الحصة الحالية توفر أقل من 25% من احتياجات الفرد اليومية.
أخطار صحية
حذّر مكتب أوتشا من تدهور كبير محتمل في أنظمة الصرف الصحي، ما قد يهدد الصحة العامة في القطاع، وأفاد بوجود إصابات متزايدة بالبراغيث والعث داخل ثلاثة مواقع للنزوح المؤقت في منطقة المواصي، مسببة طفحًا جلديًا ومشكلات صحية أخرى.
النهب مؤشر على انهيار النظام المدني
ذكر المكتب أن علاج الإصابات الجلدية يتطلب موادَّ طبية وكيميائية غير متوفرة حاليًا بسبب إغلاق المعابر، كما نبّه إلى تصاعد أعمال النهب وانعدام الأمن العام، موضحًا أن إحدى نقاط توزيع الأونروا تعرّضت للنهب أخيرًا، في حادث وصفته الوكالة بأنه "ليس معزولًا"، بل علامة على انهيار النظام المدني بفعل استمرار الحصار.
كما أوضح مكتب أوتشا أن عشرات الآلاف من الفلسطينيين لا يزالون نازحين في شمال الضفة الغربية، خاصة في جنين وطولكرم، غير قادرين على العودة إلى منازلهم وسط استمرار العمليات العسكرية، في ظل محاولات متواصلة من المنظمات الإنسانية لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة لهم.
يذكر أن إسرائيل استأنفت في 18 مارس الماضي عملياتها العسكرية ضد قطاع غزة، منهيةً بذلك هدنة هشة استمرت لنحو شهرين كانت قد بدأت في يناير الماضي بوساطة مصرية قطرية أمريكية، ونفذت سلسلة غارات جوية مكثفة وأحزمة نارية على عدة مناطق في القطاع مع إحكام الحصار ومنع دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية.
أسفرت الحرب التي شنتها إسرائيل على غزة منذ أحداث السابع من أكتوبر لعام 2023 عن استشهاد أكثر من 50 ألف شخص، وإصابة أكثر من 115 ألفًا، معظمهم من المدنيين النساء والأطفال، وفقًا لبيانات وزارة الصحة في غزة، والتي تعدها الأمم المتحدة موثوقة وسط أزمة واحتياجات إنسانية هائلة.