واشنطن توقف منح التأشيرات الطبية لفلسطينيي غزة بعد ضغوط يمينية

واشنطن توقف منح التأشيرات الطبية لفلسطينيي غزة بعد ضغوط يمينية
وزارة الخارجية الأمريكية

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية أنها ستعلق مؤقتاً منح التأشيرات الطبية للفلسطينيين من قطاع غزة، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بعدما جاءت مباشرة عقب انتقادات من مؤثرة يمينية متطرفة مؤيدة للرئيس دونالد ترامب.

وقالت الوزارة في بيان يوم السبت إن القرار يشمل "تعليق كل تأشيرات الزائرين للأشخاص القادمين من غزة مؤقتاً إلى حين إجراء مراجعة شاملة ودقيقة للعملية والإجراءات التي جرى استخدامها في الأيام الماضية لمنح عدد محدود من التأشيرات الطبية الإنسانية".

هجوم عبر المنصات

وجاء القرار بعد حملة على منصات التواصل الاجتماعي قادتها الناشطة اليمينية لورا لومر، المعروفة بمواقفها المتشددة ونظرياتها المثيرة للجدل.

ونشرت لومر مقطع فيديو زعمت أنه يُظهر فلسطينيين وصلوا إلى الولايات المتحدة من قطاع غزة عبر مدينتي سان فرانسيسكو وهيوستن، بدعم من منظمة "هيل فلسطين" التي تعرّف نفسها على أنها جمعية إنسانية تساعد في نقل المرضى من الأطفال للعلاج.

وأوضحت المنظمة في بيانات سابقة أنها نظّمت رحلة علاجية لـ11 طفلاً مصاباً بجروح بالغة من غزة، برفقة 26 من أفراد عائلاتهم، هؤلاء عبروا إلى الأردن نهاية يوليو بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، قبل أن يتوجهوا إلى الولايات المتحدة حيث استقبلتهم مجتمعات محلية، ومعظم الأطفال كانوا يعانون إصابات خطِرة مثل البتر والحروق البالغة، وسط انهيار شبه كامل للنظام الصحي في القطاع.

دعم سياسي للضغط

لومر لم تكتف بانتقاداتها عبر الإنترنت، بل أعلنت أنها تواصلت مع مشرّعين أمريكيين لمساءلة الخارجية حول هذه التأشيرات، وأشاد عضو الكونغرس الجمهوري راندي فاين بها علناً واعتبر أنها "كشفت" ما وصفه بخلل في الإجراءات.

في المقابل، أعربت منظمات إنسانية عن قلق بالغ، وقالت منظمة "صندوق إغاثة أطفال فلسطين" ومقرها الولايات المتحدة إن القرار "خطِر وغير إنساني"، مشيرة إلى أنها نظّمت خلال ثلاثة عقود عمليات إجلاء طبية لآلاف الأطفال الفلسطينيين إلى الولايات المتحدة، وأن وقف هذا المسار سيعني ترك هؤلاء الأطفال لمصير قاتم.

ليست هذه المرة الأولى التي يترتب فيها على منشورات لومر قرارات رسمية، ففي يوليو الماضي، ألغى البنتاغون تعيين مسؤولة كبيرة في كلية عسكرية بعد بلاغ منها، كما سبق أن تفاخر ترامب بأنه يستمع لنصائحها واصفا إياها بـ"الوطنية العظيمة".

ومنذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة حماس في أكتوبر 2023، يعيش قطاع غزة واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في تاريخه، تضررت المستشفيات والبنية التحتية بشكل جسيم، ما جعل آلاف المرضى بحاجة إلى تحويل عاجل للعلاج خارج القطاع. في السنوات الماضية، شكّلت التأشيرات الطبية إلى الولايات المتحدة وأوروبا نافذة أمل لعشرات الأطفال المصابين الذين لا تتوافر لهم فرص العلاج في الداخل.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية