"العدل التونسية" تتهم الرابطة الحقوقية بترويج معلومات غير دقيقة حول أوضاع السجناء
"العدل التونسية" تتهم الرابطة الحقوقية بترويج معلومات غير دقيقة حول أوضاع السجناء
قالت وزارة العدل التونسية، إن رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان تروج معلومات غير دقيقة حول أوضاع بعض السجناء في تونس، معتبرة أن المنظمة أخلت بالتزاماتها في إطار مذكرة التفاهم التي تسمح لها بزيارة السجون.
وأشارت الوزارة في بيان أصدرته مساء الثلاثاء إلى أنها لاحظت في مرات متكررة عدم التزام الرابطة بمبدأي الحياد والشفافية المنصوص عليهما في الاتفاق، ما أدى إلى نشر معطيات قالت إنها لا تستند إلى وقائع صحيحة وفق موقع قناة "نسمة تي في" التونسية.
ونفت الوزارة الأنباء المتداولة بشأن وجود قرار بإنهاء العمل بمذكرة التفاهم الموقعة في يوليو عام 2015 والتي تتيح لوفود الرابطة زيارة السجون المدنية.
وأكدت أنها حريصة على ضمان احترام حقوق الإنسان داخل مؤسسات السجون في تونس وعلى اعتماد ممارسات شفافة ومعايير دولية معروفة، داعية الرابطة إلى الالتزام الكامل بالاتفاق لضمان استمراره.
الرابطة تؤكد منع وفودها من الزيارات
في المقابل، لم تعقّب الرابطة بشكل فوري على بيان وزارة العدل، لكنها كانت قد أعلنت في بيان سابق صدر في الخامس من ديسمبر الجاري أن السلطات منعتها من تنفيذ زيارة مبرمجة إلى السجن المدني بقفصة.
وذكرت أن وفودها مُنعت أيضاً في نوفمبر الماضي من زيارة عدد من السجون في شمال البلاد رغم استيفاء الإجراءات القانونية وإبلاغ الجهات المختصة مسبقاً، كما طالبت في أغسطس الماضي بفتح تحقيق رسمي فيما قالت إنها انتهاكات داخل السجون، محذرة من سوء المعاملة وحرمان السجناء من الرعاية الصحية مع ارتفاع الإصابات بالأمراض داخل المرافق العقابية في تونس.
مواقف متباينة حول أوضاع السجون
الهيئة العامة للسجون في تونس سبق أن نفت بدورها صحة الأنباء عن تدهور أوضاع السجناء أو تعرضهم للعنف، مؤكدة التزامها بالمعايير القانونية، ويستمر الجدل في ظل اتهامات المعارضة للرئيس قيس سعيد باستخدام القضاء لملاحقة معارضيه منذ التدابير التي فرضها في يوليو عام 2021، والتي شملت حل مؤسستي البرلمان والقضاء وإصدار تشريعات عبر أوامر رئاسية واعتماد دستور جديد، وتعد قوى سياسية هذه الخطوات انقلاباً على الدستور السابق وترسيخاً للحكم الفردي، في حين يراها مؤيدو سعيد مساراً ضرورياً لتصحيح مسار ثورة 2011.
تستند مذكرة التفاهم بين وزارة العدل التونسية والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى اتفاق يسمح للمنظمة بالقيام بزيارات دورية للسجون بهدف مراقبة أوضاع الاحتجاز ومدى احترام المعايير الحقوقية، وتعد الرابطة واحدة من أبرز المنظمات الحقوقية في تونس، وقد لعبت دوراً تاريخياً في مراقبة الانتهاكات خلال العقود الماضية.
وتأتي التوترات الحالية في سياق نقاش واسع داخل البلاد بشأن وضع الحريات بعد الإجراءات الاستثنائية التي اتخذها الرئيس قيس سعيد عام 2021، وما تلاها من تغييرات سياسية ودستورية ألقت بظلالها على علاقة السلطات بالمنظمات الحقوقية وعلى ملف استقلال القضاء وحقوق السجناء في تونس.











