اشتباكات متواصلة.. نزوح 60 ألف سوري بعد فتح ممرات إنسانية في حلب
اشتباكات متواصلة.. نزوح 60 ألف سوري بعد فتح ممرات إنسانية في حلب
قدّرت مديرية الشؤون الاجتماعية في محافظة حلب السورية أعداد النازحين جراء الاشتباكات داخل المدينة بنحو 60 ألف مواطن، مع استمرار تدفّق الأسر المغادرة من حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية منذ أيام، وذلك في ظل تصاعد حدة المواجهات وتدهور الأوضاع الإنسانية، ما دفع آلاف العائلات إلى البحث عن مناطق أكثر أمانًا داخل المحافظة وخارجها.
وأفاد آخر تحديث صادر عن المديرية، اليوم الخميس، بأن عدد العائلات النازحة من الحيّين بلغ 11,806 عائلات، تضم 59,030 شخصًا، نتيجة الاشتباكات المستمرة منذ يوم الثلاثاء الماضي، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء السورية "سانا".
وتعكس هذه الأرقام وتيرة نزوح متسارعة للمواطنين، للهرب من مواقع الاشتباكات، وسط تحذيرات من ضغط إضافي على المجتمعات المضيفة والبنى الخدمية المحدودة.
عفرين في الصدارة
سجّلت مدينة عفرين العدد الأكبر من حالات الاستقبال، إذ استقبلت نحو 9,700 عائلة نازحة، وفق البيانات الرسمية.
واستقبلت أحياء مدينة حلب قرابة 1,050 أسرة، فيما توزّعت بقية العائلات على مدن وبلدات اعزاز والأتارب والزربة ودارة عزة، إضافة إلى مركز إيواء حلب.
وتعكس خريطة التوزّع ضغطًا متزايدًا على مناطق الاستقبال، مع حاجة ملحّة للدعم الإغاثي والخدمات الأساسية، خصوصًا الإيواء والغذاء والرعاية الصحية، في ظل محدودية الموارد.
اتهامات ومنع خروج
ذكرت محافظة حلب، في بيان سابق الخميس، أنها تلقّت مناشدات من عائلات محاصرة داخل حيّي الشيخ مقصود والأشرفية، بعد منع قسد عددًا من الأهالي من الخروج يوم أمس.
واتهمت المحافظة “قسد” بمحاولة استخدام المدنيين كدروع بشرية لاستمرار عملياتها ضد الجيش العربي السوري.
وأوضحت المحافظة أنها عملت على ترتيب إعادة فتح ممرّين إنسانيين لتأمين خروج المدنيين نحو المناطق الآمنة داخل مدينة حلب، وذلك بالتنسيق مع الجيش، في خطوة تهدف إلى تخفيف المخاطر على المدنيين وتسريع عمليات الإجلاء.
تحذيرات وحظر تجول
وجّهت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري تحذيرات إلى “قسد” من استهداف الأهالي الراغبين بالخروج عبر الممرات المُعلنة في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.
وقالت الهيئة، في تصريحات لوكالة "سانا"، إن الجيش يعمل على تأمين المدنيين الفارّين “هربًا من بطش قسد” داخل الأحياء المذكورة.
وكشفت الهيئة أن الجيش سيبدأ “عمليات استهداف مركّزة” ضد مواقع قسد في الأحياء الثلاثة ابتداءً من الساعة 1:30 ظهرًا، مع إعلان حظر تجول يبدأ من الساعة 1 ظهرًا وحتى إشعار آخر في الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد.
وتضع هذه التطورات المدنيين أمام سباق مع الوقت للخروج الآمن، فيما تزداد الحاجة إلى ضمانات إنسانية فعّالة، ومراقبة محايدة للممرات، وتكثيف الاستجابة الإغاثية لتجنّب تفاقم الكارثة الإنسانية في حلب ومحيطها.











