التلفزيون الإيراني يعترف بسقوط ضحايا ويتهم واشنطن وتل أبيب بتأجيج العنف

التلفزيون الإيراني يعترف بسقوط ضحايا ويتهم واشنطن وتل أبيب بتأجيج العنف
الشرطة الإيرانية تفرق المحتجين بالغاز المسيل للدموع

كسر التلفزيون الرسمي الإيراني، صباح اليوم الجمعة، صمته حيال الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها البلاد خلال ساعات الليل، معلناً للمرة الأولى وقوع ضحايا، وموجهاً اتهامات مباشرة لما وصفه بـ“عملاء إرهابيين” تابعين للولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف أعمال العنف وإشعال الحرائق.

جاء ذلك في تقرير مقتضب بثّته القناة الرسمية ضمن نشرة أخبار الثامنة صباحاً، ليشكّل أول اعتراف إعلامي رسمي باندلاع التظاهرات، بعد ساعات من التزام الصمت الكامل حيال ما جرى في عدد من المدن الإيرانية.

وذكر التقرير أن الاحتجاجات تخللتها أعمال عنف أدت إلى سقوط ضحايا، دون أن يقدّم أي تفاصيل إضافية حول عدد القتلى أو الجرحى، أو طبيعة الإصابات، مكتفياً بالإشارة إلى أن “الأحداث خرجت عن إطار الاحتجاجات السلمية”.

اتهامات وتوصيف أمني

زعم التلفزيون الرسمي أن ما جرى لم يكن تعبيراً عن مطالب داخلية، بل نتيجة “تحرّكات منسّقة” نفذها “عملاء إرهابيون” مرتبطون بـالولايات المتحدة وإسرائيل، في إطار ما وصفه بمحاولات “زعزعة الأمن والاستقرار” داخل البلاد.

وأشار التقرير إلى أن المحتجين أقدموا على إضرام النيران في ممتلكات عامة وخاصة، شملت سيارات مواطنين خاصة، ودراجات نارية، إلى جانب منشآت خدمية مثل محطات المترو، وشاحنات الإطفاء، وحافلات النقل العام، معتبراً أن هذه الأفعال تمثل “اعتداءً مباشراً على أمن المجتمع”.

سياق أوسع من التوتر

يأتي هذا الخطاب في وقت تشهد فيه إيران موجة احتجاجات متواصلة على خلفيات اقتصادية واجتماعية وسياسية، وسط تصاعد حدة المواجهات بين المحتجين وقوات الأمن، وتزايد التقارير غير الرسمية عن سقوط قتلى واعتقالات واسعة، في مقابل شحّ المعلومات الصادرة عن المصادر الرسمية.

يعكس لجوء الإعلام الرسمي إلى اتهام أطراف خارجية نمطاً متكرراً في تعامل السلطات مع موجات الاحتجاج، حيث يجري تقديمها بوصفها “مؤامرة خارجية” أكثر من كونها نتاج أزمات داخلية متراكمة، وهو ما يزيد من حدة الانقسام بين الرواية الرسمية وشهادات الناشطين ووسائل الإعلام المستقلة.

ويُنتظر أن تتضح الصورة بشكل أكبر خلال الساعات والأيام المقبلة، مع ترقّب لصدور بيانات رسمية إضافية تكشف حجم الخسائر البشرية والمادية، في ظل استمرار حالة التوتر والاحتقان في الشارع الإيراني.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية