بينهم طفل.. غارات إسرائيلية تودي بحياة 13 فلسطينياً في غزة
بينهم طفل.. غارات إسرائيلية تودي بحياة 13 فلسطينياً في غزة
أعلن مسؤولون في القطاع الصحي الفلسطيني، اليوم الجمعة، استشهاد 13 شخصاً على الأقل جراء سلسلة غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من قطاع غزة، في تصعيد جديد يأتي رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار التدريجي.
وأكدت مصادر طبية وعائلية أن من بين الضحايا طفلاً واحداً على الأقل في شمال القطاع، حيث طالت الغارات عدة مناطق مأهولة، إضافة إلى قصف استهدف أحياء شرقي مدينة غزة، ما تسبب بحالة من الهلع بين السكان المدنيين، بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء الألمانية.
من جانبه، زعم الجيش الإسرائيلي أن الغارات استهدفت «بنى تحتية وعناصر» تابعة لحركة حماس في شمال وجنوب القطاع، مدعياً أن الهجمات جاءت رداً على «قذيفة فاشلة» أطلقها مسلحون من محيط مدينة غزة.
ترقّب دولي وحسابات
يأتي هذا التطور في وقت يترقّب فيه المجتمع الدولي إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تشكيل ما يُعرف بـ«مجلس السلام»، المكلّف بالإشراف على تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الهش، وسط مخاوف متزايدة من انهياره في ظل استمرار العمليات العسكرية.
ولا يزال الاتفاق في مراحله الأولى، بالتوازي مع جهود متواصلة للعثور على رفات آخر أسير إسرائيلي داخل القطاع، في وقت يدفع فيه المدنيون في غزة مجدداً ثمن التصعيد، وسط أوضاع إنسانية بالغة الهشاشة.
ضحايا بعد وقف إطلاق النار
في 3 يناير الجاري، أشارت "الصحة الفلسطينية" إلى أن حصيلة الضحايا منذ إعلان وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر ارتفعت إلى 418 شهيداً و1,171 إصابة، إضافة إلى 684 شهيداً جرى انتشال جثامينهم لاحقاً من تحت الأنقاض، في مؤشر على حجم الدمار الهائل الذي خلّفه القصف.
وجدّدت وزارة الصحة تحذيرها من أن عدداً غير معلوم من الضحايا لا يزالون تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب الدمار الواسع، واستمرار المخاطر الأمنية، ونقص المعدات الثقيلة.
واقع إنساني كارثي
تعكس هذه الأرقام واقعاً إنسانياً كارثياً يعيشه سكان قطاع غزة، حيث لا تقتصر الخسائر على أعداد الشهداء والجرحى، بل تمتد إلى انهيار شبه كامل للبنية الصحية، واستنزاف الطواقم الطبية، واستمرار معاناة آلاف العائلات التي لا تزال تنتظر معرفة مصير أبنائها.
وفي ظل هذا المشهد، تتصاعد الدعوات الحقوقية والدولية لوقف الانتهاكات، وضمان حماية المدنيين، وتمكين فرق الإنقاذ من أداء عملها دون عوائق.











