الطقس يفاقم معاناة غزة.. مخاطر صحية وبيئية في ظل ضعف الإمكانيات

الطقس يفاقم معاناة غزة.. مخاطر صحية وبيئية في ظل ضعف الإمكانيات
أمطار غزيرة في غزة - أرشيف

حذّرت بلدية غزة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة مع استمرار تأثير المنخفض الجوي الذي يضرب المنطقة، في وقت تعاني فيه المدينة من نقص حاد في الإمكانيات والموارد اللازمة للتعامل مع تداعيات الطقس القاسي، وسط دمار واسع خلّفته الحرب وأضعف قدرة المؤسسات المحلية على الاستجابة.

وأوضحت البلدية في بيان رسمي، اليوم السبت، أن محدودية الإمكانيات المتاحة تسهم بشكل مباشر في تعميق معاناة السكان والنازحين، خصوصاً في ظل التدمير الواسع الذي طال شبكات البنية التحتية، ما أعاق تصريف مياه الأمطار وزاد من حجم الأضرار في الأحياء السكنية ومراكز الإيواء.

وأكّدت بلدية غزة أن تجمع مياه الأمطار وامتزاجها بالمياه العادمة في العديد من المناطق أدى إلى انتشار الأمراض، ما يشكّل تهديداً صحياً خطيراً، لا سيما في مراكز النزوح المكتظة التي تفتقر أصلاً إلى شروط السلامة الصحية. 

وأضافت أن هذا الوضع ينذر بتفاقم الأوبئة، خصوصاً بين الأطفال وكبار السن والمرضى، في ظل الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية.

وفي السياق، شددت البلدية على حاجتها العاجلة إلى دعم فني وإنساني، من أجل الحد من المخاطر البيئية والصحية، وتخفيف العبء المتزايد عن المواطنين الذين يواجهون شتاءً قاسياً بلا مأوى آمن أو بنية خدمية قادرة على حمايتهم.

طواقم تعمل بلا توقف 

واصلت طواقم بلدية غزة، رغم شح الإمكانيات، العمل على مدار الساعة لتصريف مياه الأمطار في مناطق مختلفة من المدينة، مع تركيز الجهود على المناطق المنخفضة والمتضررة ومراكز النزوح. 

وأشارت البلدية إلى أن هذه الجهود تُبذل في ظل ظروف بالغة الصعوبة، نتيجة الدمار غير المسبوق الذي طال المدينة خلال الحرب، وأثر بشكل مباشر على الآليات والمعدات والبنية التشغيلية.

وأوضحت أن الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها، وعدم قدرتها على صرف رواتب الموظفين أو توفير الوقود والآليات اللازمة، يزيد من تعقيد المشهد ويحدّ من قدرتها على الاستجابة السريعة والفعّالة.

نداء للمجتمع الدولي

ناشدت بلدية غزة المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته الإنسانية والأخلاقية، والعمل على التخفيف من الكارثة المتفاقمة، من خلال دعم البلدية بالاحتياجات الطارئة، وتوفير المأوى للمتضررين، وتأمين مستلزمات الإغاثة الأساسية للأسر التي فقدت منازلها.

وفي الوقت ذاته، دعت المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر، والابتعاد عن الأجسام الآيلة للسقوط، والحفاظ على النظافة العامة وعدم إلقاء المخلفات في الشوارع أو مراكز الإيواء، لمنع انسداد شبكات الصرف الصحي وتفاقم الأخطار مع استمرار الأمطار.

ويأتي هذا المشهد ليعكس واقعاً إنسانياً بالغ القسوة، حيث يتحول كل منخفض جوي في غزة إلى أزمة مركبة، في ظل حرب لم تنتهِ آثارها، وبنية تحتية منهكة، وغياب حلول عاجلة تحمي المدنيين من كارثة متجددة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية