وسط تصعيد القمع.. مقتل 648 متظاهراً منذ اندلاع الاحتجاجات في إيران

وسط تصعيد القمع.. مقتل 648 متظاهراً منذ اندلاع الاحتجاجات في إيران
احتجاجات في إيران- أرشيف

كشفت منظمة حقوقية دولية عن حصيلة جديدة صادمة لضحايا الحملة الأمنية التي تشنّها السلطات الإيرانية ضد الحركة الاحتجاجية المستمرة في البلاد، مؤكدة مقتل ما لا يقل عن 648 متظاهراً منذ اندلاع الاحتجاجات، في مؤشر على تصعيد غير مسبوق في استخدام القوة ضد المدنيين.

وأفادت منظمة إيران هيومن رايتس، ومقرها النرويج، بأن هذه الأرقام تستند إلى معلومات تم التحقق منها بشكل مستقل، لكنها حذّرت في الوقت ذاته من أن العدد الحقيقي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، في ظل القيود الصارمة المفروضة على الإعلام والاتصالات داخل إيران، بحسب ما ذكرت وكالة "فرانس برس"، اليوم الاثنين.

وأوضحت المنظمة أن السلطات الإيرانية لجأت إلى قطع الإنترنت بشكل شبه كامل لعدة أيام، ما أعاق توثيق الانتهاكات والتحقق من التقارير الواردة من داخل البلاد. 

ولفتت إلى أن هذا الإجراء لا يهدف فقط إلى تقييد حرية التعبير، بل يسهم أيضاً في حجب حجم العنف المستخدم ضد المتظاهرين عن أنظار الرأي العام الدولي.

وحذّرت المنظمة من أن تقديرات غير رسمية تشير إلى احتمال سقوط أكثر من 6 آلاف قتيل، لكنها شددت على أن انقطاع الإنترنت يجعل من “الصعوبة بمكان” التأكد من صحة هذه الأرقام بشكل مستقل، ما يثير مخاوف جدية من وقوع انتهاكات أوسع مما هو معلن.

دعوات لحماية المتظاهرين 

قال مدير المنظمة، محمود أميري مقدّم، تعليقاً على الحصيلة المعلنة، إن “من واجب المجتمع الدولي حماية المتظاهرين المدنيين من القتل الجماعي على يد الجمهورية الإسلامية”، داعياً إلى تحرك دولي عاجل لوقف العنف وضمان محاسبة المسؤولين عنه.

وأشار أميري مقدّم إلى أن استخدام القوة المميتة ضد متظاهرين سلميين يشكّل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، ولا سيما الحق في الحياة وحرية التجمع السلمي، محذراً من أن الإفلات من العقاب سيشجّع على مزيد من الانتهاكات.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه إيران واحدة من أعنف موجات الاحتجاجات منذ سنوات، على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وتراكم الأزمات السياسية والاجتماعية. 

مخاوف حقوقية متزايدة

يرى مراقبون أن التعامل الأمني العنيف مع الاحتجاجات ينذر بمفاقمة الأزمة الحقوقية، ويضع السلطات الإيرانية في مواجهة انتقادات دولية متصاعدة.

ويؤكد نشطاء حقوق الإنسان أن غياب الشفافية، وقطع الإنترنت، وتهديد الشهود والصحفيين، كلها عوامل تعمّق معاناة الضحايا وعائلاتهم، وتفرض مسؤولية إضافية على المجتمع الدولي للتحرك من أجل حماية المدنيين، ودعم آليات تحقيق مستقلة تضمن العدالة للضحايا وتضع حداً لسلسلة العنف المستمرة.



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية