واشنطن تدرج فروع جماعة الإخوان في مصر ولبنان والأردن على لوائح الإرهاب
واشنطن تدرج فروع جماعة الإخوان في مصر ولبنان والأردن على لوائح الإرهاب
صنّفت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، ثلاثة فروع لجماعة الإخوان المسلمين في الشرق الأوسط كمنظمات إرهابية، وفرضت عليها وعلى قياداتها وأعضائها عقوبات مالية وقانونية مشددة، في خطوة تعكس توجهاً أمريكياً أكثر صرامة تجاه التنظيمات الإسلامية التي تتهمها واشنطن بزعزعة الاستقرار الإقليمي وتهديد مصالحها.
وأعلنت وزارتا الخزانة والخارجية الأمريكيتان أن الإجراءات الجديدة تستهدف فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر ولبنان والأردن، معتبرتين أن أنشطتها تشكل خطراً مباشراً أو غير مباشر على الأمن القومي الأمريكي، وفق ما نقلته وكالة “أسوشيتد برس”.
وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أنها صنّفت الفرع اللبناني لجماعة الإخوان المسلمين كـ«منظمة إرهابية أجنبية»، وهو أعلى مستوى من التصنيفات الأمريكية، ويترتب عليه تجريم أي دعم مادي أو مالي أو لوجستي للجماعة، ويفتح الباب أمام ملاحقات جنائية بحق الأفراد أو الكيانات التي تتعامل معها.
وأدرجت وزارة الخزانة الأمريكية الفرعين المصري والأردني على قائمة «الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص»، على خلفية اتهامهما بدعم حركة حماس، ما يعني تجميد أي أصول محتملة لهما داخل الولايات المتحدة، وحظر التعامل المالي معهما من قِبل الأفراد والمؤسسات الأمريكية.
موقف الخارجية الأمريكية
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، في بيان رسمي، إن هذه الخطوة «تعكس بداية جهود متواصلة ومستدامة لإحباط أعمال العنف وزعزعة الاستقرار التي تقوم بها فروع جماعة الإخوان المسلمين أينما وُجدت».
وأضاف روبيو أن الولايات المتحدة «ستستخدم جميع الأدوات المتاحة لحرمان هذه الفروع من الموارد التي تمكّنها من ممارسة الإرهاب أو دعمه».
وتعود جذور هذه الإجراءات إلى قرار أطلقه ترامب في 24 نوفمبر الماضي، وجّه بموجبه وزيري الخارجية والخزانة، بالتشاور مع وزيرة العدل ومديرة الاستخبارات الوطنية، لإعداد تقرير خلال 30 يوماً بشأن تصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين كمنظمات إرهابية.
تداعيات إقليمية متوقعة
يأتي هذا التصعيد في سياق أوسع داخل الولايات المتحدة، إذ كانت ولايتا تكساس وفلوريدا قد سبقتا الإدارة الفيدرالية بإدراج جماعة الإخوان المسلمين ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) على قوائم منظمات إرهابية أو إجرامية على مستوى الولاية، مع فرض قيود قانونية شملت حظر امتلاك العقارات وإتاحة ملاحقات قضائية لإغلاق مقارها.
ويرى مراقبون أن القرار الأمريكي مرشح لإثارة ردود فعل سياسية وقانونية في الشرق الأوسط، خاصة في الدول التي تنشط فيها جماعة الإخوان المسلمين، كما قد ينعكس على علاقات واشنطن مع بعض حلفائها، في ظل الجدل المستمر حول تعريف الإرهاب وحدود العمل السياسي والدعوي في المنطقة.










