مع تصاعد قتلى الاحتجاجات.. المفوضية الأوروبية تتجه لفرض عقوبات جديدة على إيران
مع تصاعد قتلى الاحتجاجات.. المفوضية الأوروبية تتجه لفرض عقوبات جديدة على إيران
أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، اليوم الثلاثاء، عزمها اقتراح حزمة عقوبات جديدة “على وجه السرعة” ضد إيران، على خلفية الارتفاع المتواصل في أعداد ضحايا قمع الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البلاد منذ أسابيع، في موقف يعكس تشدداً أوروبياً متزايداً إزاء سجل طهران الحقوقي.
وكتبت فون دير لايين في منشور عبر الإنترنت، أن “عدد الضحايا الآخذ في الارتفاع في إيران مروّع”، مضيفة أنها “تندّد صراحة باللجوء المفرط للقوة والقيود المتواصلة على الحريات”، ومؤكدة أن المفوضية ستطرح قريباً إجراءات عقابية تستهدف المسؤولين المباشرين عن أعمال القمع.
ويأتي هذا الإعلان في سياق تأييد واضح من الاتحاد الأوروبي للمتظاهرين الإيرانيين الذين خرجوا إلى الشوارع احتجاجاً على الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، في ما تصفه بروكسل بأنه أكبر تحدٍ تواجهه الجمهورية الإسلامية منذ الثورة الإسلامية في إيران عام 1979.
ويرى مسؤولون أوروبيون أن استخدام العنف المفرط وفرض القيود على الإنترنت وحرية التعبير يشكّل انتهاكاً صارخاً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، ويستدعي رداً سياسياً وقانونياً حازماً.
سجل طويل من العقوبات
كان الاتحاد الأوروبي قد فرض خلال السنوات الماضية عقوبات على مئات المسؤولين الإيرانيين، شملت تجميد أصول وحظر سفر، وذلك على خلفية قمع احتجاجات سابقة، إضافة إلى اتهام طهران بدعم موسكو عسكرياً في حربها ضد أوكرانيا.
وتؤكد المفوضية أن هذه الإجراءات تهدف إلى محاسبة الأفراد المتورطين في الانتهاكات، دون استهداف الشعب الإيراني أو الإضرار باحتياجاته الإنسانية.
وفي الوقت نفسه، يطالب سياسيون ومنظمات حقوقية داخل الاتحاد الأوروبي بإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، معتبرين أنه يلعب دوراً مركزياً في قمع الاحتجاجات.
غير أن بروكسل ترى أن هذه الخطوة تفتقر حالياً إلى أساس قانوني متين، وتكتفي بالتذكير بأنها سبق أن جمّدت أصول الحرس الثوري وفرضت قيوداً على سفر عناصره بسبب انتهاكات حقوق الإنسان.
سياق دولي ضاغط
تعكس الخطوة الأوروبية تصاعد الضغوط الدولية على إيران، في وقت تتزايد فيه التقارير الحقوقية التي توثق أعداد القتلى والمصابين والمعتقلين خلال الاحتجاجات.
ويرى مراقبون أن العقوبات المرتقبة، وإن كانت رمزية في بعض جوانبها، تحمل رسالة سياسية واضحة مفادها أن الاتحاد الأوروبي لن يقف مكتوف الأيدي إزاء ما يجري، وأن ملف حقوق الإنسان بات عنصراً مركزياً في علاقاته مع طهران.










