منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر بشأن المشروبات السكرية والكحولية
منظمة الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر بشأن المشروبات السكرية والكحولية
حذرت منظمة الصحة العالمية من التداعيات الصحية الخطيرة لانخفاض أسعار المشروبات السكرية والكحولية، مؤكدة أن غياب الضرائب الكافية عليها يسهم بشكل مباشر في ارتفاع معدلات السمنة والسكري وأمراض مزمنة أخرى حول العالم.
أوضحت المنظمة التي تتخذ من جنيف مقراً لها في بيان لها، الثلاثاء، أن هذه المشروبات باتت في متناول الجميع بسبب رخص أسعارها، الأمر الذي يؤدي إلى زيادة استهلاكها على نطاق واسع، وما يرافق ذلك من أعباء صحية متصاعدة على المجتمعات والأنظمة الصحية، وفق وكالة الأنباء الألمانية.
الأطفال والشباب الأكثر تضرراً
أكدت التقارير العالمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية أن الأطفال والشباب هم الفئة الأكثر تأثراً بانتشار هذه المشروبات، إذ يتعرضون لمخاطر صحية مبكرة قد تمتد آثارها لسنوات طويلة، وتشمل السمنة واضطرابات التمثيل الغذائي وأمراض القلب مستقبلاً.
دعت منظمة الصحة العالمية الحكومات إلى فرض ضرائب جديدة أو زيادة الضرائب المفروضة حالياً على المشروبات السكرية والكحولية، معتبرة أن رفع الأسعار يعد وسيلة فعالة للحد من الاستهلاك، وفي الوقت ذاته يوفر موارد مالية إضافية يمكن توجيهها لدعم قطاع الرعاية الصحية وبرامج الوقاية.
أداة فعالة للوقاية من الأمراض
شددت المنظمة على أن السياسات الضريبية الصحية تمثل إحدى أقوى الأدوات المتاحة لتعزيز الصحة العامة والحد من انتشار الأمراض غير المعدية، مؤكدة أن الاستثمار في الوقاية أقل كلفة وأكثر فاعلية من علاج الأمراض بعد تفاقمها.
تواجه دول العالم ارتفاعاً متسارعاً في معدلات السمنة والسكري، حيث تشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن الأمراض غير المعدية مسؤولة عن غالبية الوفيات عالمياً، وتعد المشروبات السكرية والكحولية من أبرز عوامل الخطر المرتبطة بأنماط الحياة غير الصحية، ما دفع المنظمة خلال السنوات الأخيرة إلى تكثيف الدعوات لتبني سياسات ضريبية وتشريعية تقلل من استهلاكها وتحمي الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، وعلى رأسها الأطفال والشباب.










