توسيع الإغاثة لا يكفي.. برنامج الأغذية يدق ناقوس الخطر في غزة
توسيع الإغاثة لا يكفي.. برنامج الأغذية يدق ناقوس الخطر في غزة
أكد برنامج الأغذية العالمي أن الوضع الغذائي في قطاع غزة لا يزال شديد الهشاشة، محذراً من أن أي تعثر في تدفق المساعدات أو في استمرار وقف إطلاق النار قد يعيد القطاع سريعاً إلى دائرة الجوع الكارثي، رغم التوسع الكبير في العمليات الإنسانية خلال الأشهر الأخيرة.
توسيع العمليات الإنسانية
وأوضح البرنامج، في بيان صحفي، أنه مع مرور مئة يوم على دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، قام بتوسيع نطاق عملياته الإغاثية بشكل ملحوظ، ما أتاح إيصال مساعدات غذائية منقذة للحياة إلى أكثر من مليون شخص شهرياً في مختلف مناطق قطاع غزة، في محاولة لاحتواء تداعيات الأزمة الإنسانية المتفاقمة، وفق وكالة شهاب الإخبارية.
وأشار البرنامج إلى أن هذا التوسع أسهم في تقليص خطر المجاعة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الأزمة لم تنتهِ، مؤكداً أن الوضع الغذائي لا يزال قابلاً للتدهور في أي لحظة، في ظل هشاشة الأوضاع المعيشية واعتماد مئات الآلاف من الأسر بشكل كامل على المساعدات الإنسانية.
شروط أساسية لمنع الانهيار
وبيّن برنامج الأغذية العالمي أن الحفاظ على إمكانية الوصول عبر جميع المعابر، وضمان التدفق المنتظم للمساعدات الإنسانية والسلع التجارية، إلى جانب استمرار وقف إطلاق النار دون انقطاع، تمثل عوامل حاسمة لمنع انزلاق قطاع غزة مجدداً نحو الجوع واسع النطاق.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر 2025، فإن الأوضاع المعيشية في قطاع غزة لم تشهد تحسناً ملموساً، في ظل ما وصف بتنصل إسرائيل من التزاماتها الواردة في الاتفاق، ومنها إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والإغاثية والطبية، إضافة إلى البيوت المتنقلة وفتح المعابر بشكل كامل.
شهد قطاع غزة خلال عامين من الحرب الإسرائيلية، بدعم أمريكي، واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في تاريخه الحديث، حيث أسفرت العمليات العسكرية عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة نحو 171 ألفاً آخرين، غالبيتهم من الأطفال والنساء، كما تعرض نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية للتدمير، ومنها المنازل والمستشفيات وشبكات المياه والكهرباء، في حين قدرت الأمم المتحدة كلفة إعادة إعمار القطاع بنحو 70 مليار دولار، وسط تحذيرات متواصلة من أن استمرار القيود على دخول المساعدات يفاقم من معاناة السكان ويهدد الأمن الغذائي لملايين المدنيين.










