تصعيد إسرائيلي.. اعتقال صحفي فلسطيني في رام الله يثير قلقاً حول حرية الإعلام
تصعيد إسرائيلي.. اعتقال صحفي فلسطيني في رام الله يثير قلقاً حول حرية الإعلام
اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي الصحفي في تليفزيون فلسطين علي دار علي من مدينة رام الله، في خطوة أثارت قلقاً واسعاً بشأن حرية الصحافة في الضفة الغربية، خاصة في ظل تزايد الاعتقالات التي تستهدف الإعلاميين.
وذكرت مصادر محلية، اليوم الأربعاء، أن الجيش الإسرائيلي اعتقل دار علي عقب استدعائه لمراجعة مخابراتها، في أسلوب بات متكرراً مع الصحفيين الفلسطينيين الذين يتعرضون للاستدعاء والاعتقال دون توضيح للأسباب، وهو ما يضعهم أمام مخاطر قانونية وإنسانية كبيرة، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.
وينحدر الصحفي علي دار علي من قرية برهام شمال رام الله، وقد سبق أن اعتقلته قوات الجيش الإسرائيلي في سبتمبر 2024، قبل أن تفرج عنه بعد أن أمضى أكثر من شهر في سجونها.
تصعيد ضد الإعلاميين
يأتي اعتقاله في سياق تصعيد إسرائيلي مستمر ضد الإعلاميين الفلسطينيين الذين يواجهون مخاطر الاعتقال والاستدعاء والتهديد والتضييق، ما يعوق عملهم ويُقوض قدرة المؤسسات الإعلامية على تغطية الأحداث بشكل حر وآمن.
اعتقال دار علي يأتي في وقت تتصاعد فيه التوترات في الضفة الغربية، مع استمرار العمليات العسكرية والاعتقالات، ما يجعل من قضايا حرية الصحافة وحق المواطنين في الحصول على معلومات مستقلة جزءاً من التحديات الإنسانية والسياسية في المنطقة.
وتُعدّ الصحافة في فلسطين واحدة من أكثر المهن تعرضاً للمخاطر بسبب طبيعة الصراع المستمرة، حيث يُنظر إلى الإعلام بوصفه أداة تأثير سياسي ووسيلة تدويل للانتهاكات.
ومنذ سنوات تكرر نمط استهداف الصحفيين من قبل الجيش الإسرائيلي في الضفة وغزة، بالإضافة إلى تضييقات داخلية في بعض الفصائل أو الأجهزة الأمنية الفلسطينية.
نمط متكرر من الاعتقالات
شهدت فلسطين في عامي 2024 و2025 تصاعداً واضحاً في استهداف الصحفيين ضمن نمط متكرر من الاعتقالات والاستدعاءات الأمنية، حيث باتت التغطية الإعلامية في مناطق التوتر، خاصة في الضفة الغربية والقدس، تُعدّ “خطاً أحمر” بالنسبة للسلطات الإسرائيلية، وهو ما أدى إلى تحويل الصحفي إلى هدف مباشر خلال المواجهات والعمليات الأمنية.
ولم تقتصر الانتهاكات على الاعتقال المباشر، بل توسعت لتشمل الاستدعاء المتكرر بوصفها أداة ضغط نفسي وتهديد مستمر، إذ يتعرض الصحفيون للاستدعاء إلى مقرات الأجهزة الأمنية ثم يُحتجزون لفترات متفاوتة، أو يُفرض عليهم قيود تعوق عملهم، تحت ذرائع تراوح بين “التحقيق الأمني” و”التحريض” و”نشر أخبار تضر بالأمن”، وهو ما يضعهم في مواجهة مستمرة مع مخاطر الاعتقال في أي لحظة.
كما شهدت الفترة نفسها تزايداً في اعتقال العاملين الإعلاميين غير الصحفيين، مثل المصورين الميدانيين والموثقين والموظفين في المؤسسات الإعلامية.










