رسالة حقوقية.. تضامن أفغاني مع الشعب الكردي وسط تصاعد العنف ضد المدنيين
رسالة حقوقية.. تضامن أفغاني مع الشعب الكردي وسط تصاعد العنف ضد المدنيين
أرسلت الناشطة الأفغانية في حقوق المرأة، يلدا أحمد، رسالة تضامن إلى الشعب الكردي، عبّرت فيها عن الألم المشترك الذي تعانيه شعوب عدة من ويلات الحروب والمجازر، مؤكدة أن نساء روج آفا سيواصلن الكفاح من أجل الحرية والكرامة.
واعتبرت يلدا أحمد أن ما يحدث في مناطق ذات أغلبية كردية من قتل عشوائي وتدمير يمثل جزءاً من “فوضى عارمة” تنتشر في دول مثل فلسطين وأوكرانيا وإيران وسوريا، محذرة من أن الصمت الدولي يشكل تواطؤاً مع هذه الجرائم، بحسب ما ذكرت وكالة “JINHA”، اليوم الجمعة.
تعد روج آفا (غرب كردستان) إحدى أهم التجارب المعاصرة في الشرق الأوسط للنضال من أجل الحكم الذاتي والمساواة والتعايش القومي والإثني، حيث ارتكزت في بنيتها السياسية على المشاركة الشعبية والدور البارز للمرأة، وتعاونت فيها المكونات الكردية والعربية والآشورية وغيرها.
ومع اندلاع الحرب الأهلية السورية وانهيار الدولة، تحولت روج آفا إلى نموذج بديل، لكنه تعرض منذ البداية لتهديدات داخلية وخارجية، خاصة في ظل قمع طويل للكرد في سوريا، شمل سحب الجنسية وحظر اللغة والثقافة.
غياب الحماية الدولية
واجهت روج آفا أخطر اختبار لها مع صعود تنظيم داعش الذي استغل الفراغ السياسي والأوضاع الأمنية الهشة ليتوسع في سوريا والعراق، في وقت بدا فيه المجتمع الدولي متردداً، وكانت قوات روج آفا في طليعة المواجهة، ودفع المدنيون ثمناً باهظاً.
وشكلت وحدات حماية الشعب ووحدات حماية المرأة نقطة تحول في النضال، إذ امتد إلى بعد اجتماعي وأيديولوجي، لكن ذلك لم يمنع استمرار الاعتداءات على المدنيين.
وتصاعدت التهديدات ضد روج آفا بعد هزيمة داعش جزئياً، حيث اتخذت الهجمات العسكرية التركية المباشرة على عفرين وسري كانيه شكلاً أكثر وضوحاً، إذ أدت إلى سقوط آلاف القتلى ونزوح واسع وتغيير ديمغرافي في المناطق المستهدفة.
ورأت جهات حقوقية أن هذه العمليات ليست انتهاكاً لحقوق الإنسان فحسب، بل محاولة لتدمير الإنجازات السياسية والاجتماعية التي حققتها روج آفا.
تجارب قمعية بالمنطقة
ربطت يلدا أحمد في رسالتها بين قضايا الشعوب المقهورة في المنطقة، مؤكدة أن التجارب في أفغانستان وإيران تظهر كيف أن مصالح القوى السياسية قد تطغى على حياة الإنسان وكرامته.
وأشارت إلى أن روج آفا ليست قضية محلية فحسب، بل اختبار عالمي لصدق الدفاع عن حقوق الإنسان وحق الشعوب في تقرير مصيرها، داعية إلى التضامن والوحدة بوصفهما خياراً وحيداً لمواجهة القوى المتطرفة.
واختتمت الناشطة الأفغانية رسالتها بتأكيد أن النساء في روج آفا اللاتي حملن السلاح دفاعاً عن شعبهن سيواصلن الكفاح، وأن كوباني مثال على قدرة السكان على تحويل مناطقهم إلى “مقبرة” للتنظيمات المتطرفة.
وقالت: “أؤمن أن الشعوب لا تستطيع إنقاذ نفسها إلا بالوحدة والتضامن والنضال الذاتي، ونطمح إلى عالم خالٍ من الحروب والعنف”.










