تقارير حقوقية: ارتفاع حصيلة العنف في إيران لأكثر من 5 آلاف قتيل

تقارير حقوقية: ارتفاع حصيلة العنف في إيران لأكثر من 5 آلاف قتيل
احتجاجات في إيران- أرشيف

أفاد ناشطون حقوقيون، اليوم الجمعة، بأن حصيلة قتلى حملة القمع ضد الاحتجاجات في أنحاء إيران تجاوزت 5 آلاف شخص، وسط مخاوف من أن يرتفع هذا الرقم مع استمرار العنف. 

وذكرت وكالة أنباء "نشطاء حقوق الإنسان" (هرانا)، التي تتخذ من الولايات المتحدة مقراً لها، هذه الحصيلة، مشيرة إلى أنها تعتمد على شبكة من الناشطين داخل إيران للتحقق من حالات الوفاة.

وأشارت الوكالة إلى أنها كانت دقيقة في جولات سابقة من الاضطرابات داخل إيران، ما يعزز مصداقية تقديراتها، لكنها لم تستطع تقديم أرقام نهائية بسبب انقطاع الإنترنت وقطع الاتصالات.

وقدمت الحكومة الإيرانية أول حصيلة رسمية للقتلى يوم الأربعاء، معلنة أن 3117 شخصاً قتلوا. 

ويُذكر أن النظام الإيراني، الذي يحكمه جهاز ثيوقراطي، اعتمد في الماضي سياسة تقليل الأرقام أو عدم الإعلان عنها بالكامل في مثل هذه الاضطرابات، ما يثير شكوكاً حول الحصيلة الرسمية.

ولم تتمكن وكالة "أسوشيتد برس" من تقييم عدد القتلى بشكل مستقل، بسبب قطع السلطات لخدمة الإنترنت في إيران لأكثر من أسبوعين، واستمرار تعطيل المكالمات الدولية، ما يمنع وصول معلومات مستقلة من داخل البلاد.

موجة احتجاجات 

تأتي هذه الأرقام في سياق موجة احتجاجات بدأت في إيران قبل أشهر، بعد وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى "شرطة الأخلاق"، ما أثار غضباً شعبياً واسعاً وتحول إلى حركة احتجاجية ضد النظام. 

وواجهت الاحتجاجات حملة قمع واسعة من السلطات، شملت استخدام القوة والاعتقالات والقتل، ما أدى إلى سقوط آلاف القتلى والمصابين، وفق ناشطين وحقوقيين.

وتثير الأرقام المرتفعة للقتلى قلقاً دولياً متزايداً حول حجم العنف داخل إيران، وسبل حماية المدنيين، خاصة في ظل غياب معلومات مستقلة وصعوبة وصول المنظمات الحقوقية إلى مناطق الاحتجاج.

التداعيات المحتملة

قد تؤدي هذه الحصيلة المرتفعة إلى تصعيد الضغط الدولي على إيران، سواء عبر المزيد من العقوبات أو دعاوى دولية ضد مسؤولين إيرانيين، كما قد تزيد من تعقيد المشهد الداخلي، إذ تعمّق القمع من حالة الغضب الشعبي وتوسع دائرة الاحتجاجات.

وتؤكد الأرقام الجديدة التي قدمها ناشطون أن حملة القمع في إيران لا تزال تفتك بحياة المدنيين، في وقت تواصل السلطات فرض قيود على المعلومات والاتصالات، ما يترك العالم أمام تحدٍ حقيقي في تقييم حجم الكارثة الإنسانية التي تشهدها البلاد.

 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية