طوارئ في 18 ولاية أمريكية إثر عاصفة ثلجية عطلت الحياة اليومية
طوارئ في 18 ولاية أمريكية إثر عاصفة ثلجية عطلت الحياة اليومية
أعلنت 18 ولاية أمريكية حالة الطوارئ مع اجتياح عاصفة شتوية شديدة البرودة مساحات واسعة من الولايات المتحدة، في تطور مناخي وصفته السلطات بأنه من أخطر العواصف خلال الموسم الحالي.
وشملت قرارات الطوارئ ولايات تمتد من الجنوب إلى الساحل الشرقي، منها ألاباما، تكساس، جورجيا، نيويورك، بنسلفانيا، وفرجينيا، إضافة إلى واشنطن العاصمة الفيدرالية، في ظل توقعات باضطرابات كبيرة في حركة النقل والخدمات الأساسية، بحسب ما ذكرت وكالة "أسوشيتد برس"، اليوم السبت.
تسببت العاصفة في إلغاء أكثر من 2300 رحلة جوية اليوم السبت وحده، مع تحذيرات من إلغاء آلاف الرحلات الإضافية غداً الأحد، خاصة في مطارات رئيسية مثل دالاس وأتلانتا اللتين تعدان من أكثر مراكز الطيران ازدحاماً في البلاد.
وأعلنت شركات طيران كبرى، منها دلتا إيرلاينز، تعليق عدد من الرحلات في خمس ولايات متأثرة بشكل مباشر، مع تأكيدها إعادة جدولة المسافرين تلقائياً لتقليل حجم الارتباك.
ثلوج كثيفة وجليد
غطّت العاصفة نطاقاً جغرافياً واسعاً يضم أكثر من 180 مليون شخص، ممتدة من نيو مكسيكو غرباً إلى ولاية ماين شمالاً.
وتوقعت هيئات الأرصاد تساقط ثلوج كثيفة قد تصل إلى 12 إنشاً في وادي أوهايو وأجزاء من الساحل الشرقي، إلى جانب أمطار متجمدة تشكل طبقات جليدية كثيفة تهدد الطرق وشبكات الكهرباء، وترفع من مخاطر الحوادث المرورية وانقطاع التيار الكهربائي.
وحشدت سلطات الطوارئ ومنظمات الإغاثة موارد واسعة لمواجهة تداعيات العاصفة، حيث جرى تجهيز مئات الآلاف من الوجبات الجاهزة وكميات كبيرة من المياه، خاصة في ولايات جنوبية مثل لويزيانا التي تشهد عادة تأثراً أقل بمثل هذه الظروف القاسية.
وجرى نشر فرق إنقاذ إضافية وتجهيز مراكز إيواء مؤقتة تحسباً لاضطرار السكان إلى مغادرة منازلهم بسبب البرد الشديد أو انقطاع الخدمات.
إجراءات احترازية وتحذيرات
قررت السلطات إغلاق المدارس وعدد من المكاتب الفيدرالية في واشنطن يوم الاثنين، في خطوة تهدف إلى تقليل التنقل وحماية الموظفين والطلاب.
ودعت الجهات الرسمية المواطنين إلى تجنب السفر غير الضروري، ومتابعة النشرات الجوية بشكل مستمر، واتخاذ احتياطات السلامة، خصوصاً في المناطق المعرضة لتراكم الجليد والصقيع.
تأتي هذه العاصفة في سياق شتاء يشهد تقلبات حادة في الطقس الأمريكي، حيث يحذر خبراء المناخ من تزايد شدة وتكرار الظواهر الجوية المتطرفة، سواء العواصف الثلجية أو موجات الحر، نتيجة التغير المناخي.
وفي ظل استمرار العاصفة خلال الأيام المقبلة، تبقى المخاوف قائمة من توسع نطاق الأضرار وارتفاع كلفة الخسائر البشرية والاقتصادية.










